" ان المحققين متفقون على أن عبيد اللّه المهدي ليس بعلويّ . " ( 1 ) هذا ، ولكن من
المحتمل جدّاً دخالة بعض التعصبات والسياسات الباطلة في هذه الكلمات ، حيث إنهم
كانوا معارضين للعباسيين فاهتمّ العباسيون وعملاؤهم على القدح فيهم بما
اختلفوا عليهم من التهم ، فراجع التواريخ .
ويمكن ان يكون مراد الإمام بقوله : " منّا " في المرفوعة - على فرض صدورها عنه
- خصوص الأئمة الاثني عشر لا جميع العلويين ، حيث إن شيعتهم ( عليهم السلام ) كانوا يتوقعون
منهم الخروج والقيام ، وكانوا يصّرون على ذلك ، فأراد الإمام ( عليه السلام ) إِقناعهم ببيان أمر
غيبي ، وهو ان الخارج منّا قبل القائم ( عليه السلام ) لا يوفّق ولا يظفر ، لعدم العِدّة والعُدّة
والأسباب اللازمة .
وعلى أي حال فالخبر - على فرض صدوره - مربوط بخروج الأئمة ( عليهم السلام ) أو
خروج أهل البيت وانهم لا يظفرون ظفراً نهائياً ، فلا يجوز ان يستدل به على السكوت
منّا وعدم الدفاع عن الإسلام والمسلمين في قبال هجمة الكفار وعمّالهم إذا تحققت
الشرائط وظُنّ النجاح . وأدلّ الأشياء على إِمكان الشئ وقوعه ، وقد نجحت الثورة
الإسلامية في إِيران - بحمد اللّه ومنّته - بقيادة أحد من سلالة أهل البيت المضطلع في
العلوم الإسلامية .
ونظير هذا الخبر ، الخبر المروّي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مقدمة الصحيفة
السجادية .
والراوي له على ما في الصحيفة المطبوعة : " عمير بن متوكل ، عن أبيه متوكل بن
هارون " ، ولكن في فهرست الشيخ نسبه إلى متوكل بن عمر بن متوكل ( 2 ) . ولم يذكر
الرجل في الرجال بمدح ولا قدح ، اللّهم إِلاّ أن يقال إِن تلقي الأصحاب كتاب
الصحيفة منه دليل على توثيقه عملا ، فتأمّل .
ويوجد في السند أيضاً أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني .
هامش
1 - تاريخ الخلفاء / 3 .
2 - الفهرست للشيخ / 170 ( ط . أخرى / 199 ) .