حضروا الجماعة مع المسلمين ( 1 ) . إِلى غير ذلك من الأخبار .
فانظر كيف اهتم الإسلام بتجمع المسلمين وتشكلهم وأراد كونهم كالبنيان
المرصوص يشدّ بعضه بعضاً ، فجعل الإمامة في الجماعة والجمعة والأعياد والحج
والإمامة الكبرى سبباً لنظامهم ووحدتهم . ولو كان لأمرائهم ولهم غيرة وحمية لبقيت
عزّتهم وشوكتهم مع مالهم من كثرة النفوس والأراضي والذخائر . ولكن شياطين
الغرب والشرق مزّقوهم كل ممزق وألقوا فيهم الخلافات ومني المسلمون بأمراء خونة
عملاء للشياطين وعلماء سوء باعوا آخرتهم بدنياهم ودنيا غيرهم .
اللّهم ، فخلص المسلمين من شرورهم .
الدليل الثامن :
ما رواه في أصول الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعبد اللّه بن الصلت
جميعاً عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية . قال
زرارة فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي
هو الدليل عليهن . . . ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمان
الطاعة للإمام بعد معرفته ، إِن اللّه - عزّ وجلَّ - يقول : من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ومن
تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظاً . " ( 2 )
والرواية صحيحة من حيث السند . ويظهر من هذه الصحيحة وأمثالها أنها ليست
بصدد بيان الأمور الاعتقادية في الاسلام ، ولذا لم يذكر فيها التوحيد والنبوة
هامش
1 - بحار الأنوار 85 / 14 ( = طبعة إِيران 88 / 14 ) ، الباب 83 ( باب فضل الجماعة وعللها ) ،
الحديث 25 .
2 - الكافي 2 / 18 - 19 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، الحديث 5 . والآية المذكورة
من سورة النساء ( 4 ) ، رقمها 80 .