" والأمانات . " ولكن في النهج المكتوب في سنة 494 : " والإمامة نظاماً على الأمة . "
وفي موضع من الغرر والدرر للآمدي : " والإمامة نظاماً للأمّة . " ( 1 ) وفي موضع آخر
منه : " الإمامة نظام الأمّة . " ( 2 ) وفي خطبة الزهراء - سلام اللّه عليها - : " وطاعتنا نظاماً
للملّة وإِمامتنا لمّاً للفرقة . " ( 3 )
هذا مضافاً إلى أن تقارن الجملتين يشهد على صحة : " الإمامة " ، فالجملتان في
مقام بيان وظيفة الإمام بالنسبة إلى الأمة ووظيفة الأمة بالنسبة إلى الإمام . هذا .
2 - وروى المفيد في الأمالي بسنده عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" اسمعوا وأطيعوا لمن ولاّه اللّه الأمر ، فإنه نظام الإسلام . " ( 4 )
3 - وفي الكافي في كلام طويل للرضا ( عليه السلام ) في الإمامة : " إِن الإمامة زمام الدين
ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين ان الإمامة أسّ الإسلام النامي وفرعه السامي .
بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات وإِمضاء
الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحل حلال اللّه ويحرّم حرام اللّه ويقيم
حدود اللّه ويذبّ عن دين اللّه . الحديث . " ( 5 )
وكلامه - عليه السلام - وإِن كان لبيان التركيز على إِمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام )
ونحن نعتقد بان الإمامة في عصر ظهورهم كانت حقّاً لهم بالنص وبكونهم أكمل من
جميع الجهات ، ولكن في عصر الغيبة هل يمكن الالتزام بتعطيل جميع الآثار
والأحكام التي ذكرت في الحديث للإمامة ؟
وهل يمكن أن يقال : ان اللّه - تعالى - في عصر الغيبة لا يريد نظام المسلمين
وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين وتنفيذ الأحكام العبادية والاقتصادية والجزائية وحفظ
هامش
1 - الغرر والدرر 4 / 457 ، الحديث 6608 .
2 - الغرر والدرر 1 / 274 ، الحديث 1095 .
3 - كشف الغمة 2 / 109 .
4 - الأمالي للمفيد 1 / 14 ، المجلس 2 ، الحديث 2 .
5 - الكافي 1 / 200 ، كتاب الحجة ، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته .