35 - وفيها أيضاً :
" وإِذا قتل الذمّي مسلماً عمداً دفع برمّته هو وجميع ما يملكه إلى أولياء المقتول ،
فإن أرادوا قتله كان لهم ذلك ويتولّى ذلك عنهم السلطان ، وإِن أرادوا استرقاقه كان
رقاً لهم . " ( 1 )
36 - وفيها أيضاً :
" من قلّب على رأس إِنسان ماءاً حارّاً فامتعط شعره فلم ينبت كان عليه الدية
كاملة ، فان نبت ورجع إلى ما كان كان عليه أرشه حسب ما يراه الإمام . " ( 2 )
فهذه بعض المسائل التي استخرجناها من كتابي النهاية والشرائع التي أرجع
فيها الحكم إلى الحاكم ، أو الوالي ، أو الإمام ، أو السلطان أو نحو ذلك ، وكان بناؤنا في
ذكر الفتاوى على الاقتصار على الموارد التي لم نتعرض في الفصول السابقة
لرواياتها ، وإِلاّ لزادت على ذلك بكثير .
وأنت إذا تتبعت مصنفات الفريقين في الفقه أو في الحديث لا تجد مصنفاً إِلاّ
ويوجد فيه هذا السنخ من الأحاديث أو الفتاوى في غاية الكثرة . كما انك لا تجد فقيهاً
من الفقهاء في عصر من الأعصار أو مصر من الأمصار لم يكن مرجعاً لهذا السنخ من
المسائل العامّة المرتبطة بقائد المسلمين وإِمامهم .
ولم يكن غرضنا استقصاء الروايات والفتاوى ، فإنه يتوقف على فراغ واسع
لا يتيسّر لي فعلا ، بل كان الغرض ذكر نماذج من الأبواب المختلفة ، فتدبر .
هامش
1 - النهاية للشيخ / 748 .
2 - النهاية للشيخ / 764 .