تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
35 - وفيها أيضاً : " وإِذا قتل الذمّي مسلماً عمداً دفع برمّته هو وجميع ما يملكه إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله كان لهم ذلك ويتولّى ذلك عنهم السلطان ، وإِن أرادوا استرقاقه كان رقاً لهم . " ( 1 ) 36 - وفيها أيضاً : " من قلّب على رأس إِنسان ماءاً حارّاً فامتعط شعره فلم ينبت كان عليه الدية كاملة ، فان نبت ورجع إلى ما كان كان عليه أرشه حسب ما يراه الإمام . " ( 2 ) فهذه بعض المسائل التي استخرجناها من كتابي النهاية والشرائع التي أرجع فيها الحكم إلى الحاكم ، أو الوالي ، أو الإمام ، أو السلطان أو نحو ذلك ، وكان بناؤنا في ذكر الفتاوى على الاقتصار على الموارد التي لم نتعرض في الفصول السابقة لرواياتها ، وإِلاّ لزادت على ذلك بكثير . وأنت إذا تتبعت مصنفات الفريقين في الفقه أو في الحديث لا تجد مصنفاً إِلاّ ويوجد فيه هذا السنخ من الأحاديث أو الفتاوى في غاية الكثرة . كما انك لا تجد فقيهاً من الفقهاء في عصر من الأعصار أو مصر من الأمصار لم يكن مرجعاً لهذا السنخ من المسائل العامّة المرتبطة بقائد المسلمين وإِمامهم . ولم يكن غرضنا استقصاء الروايات والفتاوى ، فإنه يتوقف على فراغ واسع لا يتيسّر لي فعلا ، بل كان الغرض ذكر نماذج من الأبواب المختلفة ، فتدبر .
هامش
1 - النهاية للشيخ / 748 . 2 - النهاية للشيخ / 764 .