تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لبعضها ، إذ دلالتها على تعيّن الإمام والحاكم بشرائطه وكونه المرجع في الأمور مما لا اشكال فيه . ويشهد لذلك أيضاً جميع الآيات القرآنية المشتملة على أحكام سياسية عامّة خوطب بها الجميع مع احتياج تنفيذها إلى القدرة وبسط اليد ، كقوله - تعالى - : " إِنما جزاء الّذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض . الآية . " ( 1 ) وقوله : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالا من اللّه . " ( 2 ) وقوله : " الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مأة جلدة . " ( 3 ) وقوله : " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إِحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر اللّه ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا . " ( 4 ) وقوله : " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو اللّه وعدوّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم ، اللّه يعلمهم . " ( 5 ) وقوله : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه للّه . " ( 6 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الواردة في القتال والدفاع . إِذ هذه الأحكام التي لا ترتبط بشخص خاصّ ويكون المطلوب أصل وجودها وتحققها ، وإِن كانت خوطب بها جميع المسلمين ، ولكن حيث يتوقف تنفيذها على بسط اليد والقدرة فلا محالة يكون المأمور بها والمنفذ لها هو الحاكم الذي يتبلور فيه جميع الأمّة ، ويكون ممثلا لهم وبيده القيادة والزعامة . ويشير إلى هذا المعنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الخير كلّه في السيف وتحت ظل السيف ولا يقيم
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 33 . 2 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 38 . 3 - سورة النور ( 24 ) ، الآية 2 . 4 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 9 . 5 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 60 . 6 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 39 .