النظام في بعض المراحل .
وفي خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم وصكّوا بها
جباههم . "
وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ما جعل اللّه بسط اللسان وكفّ اليد
ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفان معاً . "
فإطلاق هذين الخبرين وبعض الأخبار الأخر يقتضي عدم الاشتراط ، فراجع
الوسائل الباب 3 من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 1 ) هذا .
ولو قيل بعدم اشتراط الوجوب ولكن الوجود يشترط غالباً بإذن الإمام والحاكم -
إذ الضرب والجراح لا يحصلان إِلاّ على أساس القدرة ، فيجب تحصيل الحكومة الحقة
لتحصل القدرة على التنفيذ مع النظم - كان ذلك موافقاً للتحقيق . فالإمام شرط
للوجود ، لا للوجوب . وتكون أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكثرتها
وتعاضدها وإِطلاقها من أقوى الأدلة على وجوب إِقامة الدولة الحقة ، والى ذلك أشار
خبر يحيى الطويل . إذ المستفاد منه ان المقصود من الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر لا يحصل إِلاّ بتحصيل القدرة وبسط اليد ، إذ لا أثر غالباً للأمر والنهي
المجردين إذا لم يتعقبهما إِعمال القدرة مع التخلف ، واللّه - تعالى - أجلّ من أن يجعل
حكماً لا يترتب عليه خاصية وأثر . والتفصيل موكول إلى محله .
وسيأتي البحث في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإِدارة الحسبة في
الفصل الخامس من الباب السادس ، فانتظر .
3 - وفي كتاب التجارة من الشرائع :
" وأن يكون البائع مالكاً أو ممن له أن يبيع عن المالك ، كالأب والجد للأب
والوكيل والوصي والحاكم وأمينه . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 403 - 407 ، باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ثم . . . ، الحديث 1 و 2 و . . . .
2 - الشرائع 2 / 14 .