تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
النظام في بعض المراحل . وفي خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم . " وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ما جعل اللّه بسط اللسان وكفّ اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفان معاً . " فإطلاق هذين الخبرين وبعض الأخبار الأخر يقتضي عدم الاشتراط ، فراجع الوسائل الباب 3 من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 1 ) هذا . ولو قيل بعدم اشتراط الوجوب ولكن الوجود يشترط غالباً بإذن الإمام والحاكم - إذ الضرب والجراح لا يحصلان إِلاّ على أساس القدرة ، فيجب تحصيل الحكومة الحقة لتحصل القدرة على التنفيذ مع النظم - كان ذلك موافقاً للتحقيق . فالإمام شرط للوجود ، لا للوجوب . وتكون أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكثرتها وتعاضدها وإِطلاقها من أقوى الأدلة على وجوب إِقامة الدولة الحقة ، والى ذلك أشار خبر يحيى الطويل . إذ المستفاد منه ان المقصود من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يحصل إِلاّ بتحصيل القدرة وبسط اليد ، إذ لا أثر غالباً للأمر والنهي المجردين إذا لم يتعقبهما إِعمال القدرة مع التخلف ، واللّه - تعالى - أجلّ من أن يجعل حكماً لا يترتب عليه خاصية وأثر . والتفصيل موكول إلى محله . وسيأتي البحث في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإِدارة الحسبة في الفصل الخامس من الباب السادس ، فانتظر . 3 - وفي كتاب التجارة من الشرائع : " وأن يكون البائع مالكاً أو ممن له أن يبيع عن المالك ، كالأب والجد للأب والوكيل والوصي والحاكم وأمينه . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 403 - 407 ، باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ثم . . . ، الحديث 1 و 2 و . . . . 2 - الشرائع 2 / 14 .