تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الفصل الرابع عشر في التعرض لبعض عبارات الفقهاء وفتاواهم التي علّق فيها الحكم على الإمام ، أو الوالي ، أو السلطان ، أو الحاكم أو نحو ذلك مما يشكل حمله على خصوص الإمام المعصوم 1 - قال في النهاية : " وقد يكون الأمر بالمعروف باليد ، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع وقتل النفوس وضرب من الجراحات ، إِلاّ أن هذا الضرب لا يجب فعله إِلاّ بإذن سلطان الوقت المنصوب للرياسة . . . وإنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها ، فأمّا باليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب : إِما الجراح أو الألم أو الضرب ، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدّمناه . " ( 1 ) 2 - وفي كتاب الأمر بالمعروف من الشرائع : " ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا إِلاّ بإذن الإمام ، وهو الأظهر . " ( 2 ) أقول : لو توقف إِجراء المعروف والردع عن المنكر على الجراح والضرب فهل يجبان مطلقاً ، أو يشترطان بالإذن من الإمام ؟ وجهان ، بل قولان : من إِطلاق الأدلّة ، ومن أن الجواز بنحو الإطلاق لكل أحد يوجب الهرج والمرج بل واختلال
هامش
1 - النهاية للشيخ / 300 . 2 - الشرائع 1 / 343 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 151 | الشيخ المنتظري