الفصل الرابع عشر
في التعرض لبعض عبارات الفقهاء وفتاواهم التي علّق فيها الحكم على
الإمام ، أو الوالي ، أو السلطان ، أو الحاكم أو نحو ذلك مما يشكل حمله على
خصوص الإمام المعصوم
1 - قال في النهاية :
" وقد يكون الأمر بالمعروف باليد ، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع
وقتل النفوس وضرب من الجراحات ، إِلاّ أن هذا الضرب لا يجب فعله إِلاّ بإذن سلطان
الوقت المنصوب للرياسة . . . وإنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها ، فأمّا
باليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب : إِما الجراح أو الألم أو الضرب ، غير أن
ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدّمناه . " ( 1 )
2 - وفي كتاب الأمر بالمعروف من الشرائع :
" ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا إِلاّ بإذن الإمام ، وهو
الأظهر . " ( 2 )
أقول : لو توقف إِجراء المعروف والردع عن المنكر على الجراح والضرب فهل
يجبان مطلقاً ، أو يشترطان بالإذن من الإمام ؟ وجهان ، بل قولان : من إِطلاق الأدلّة ،
ومن أن الجواز بنحو الإطلاق لكل أحد يوجب الهرج والمرج بل واختلال
هامش
1 - النهاية للشيخ / 300 .
2 - الشرائع 1 / 343 .