الفصل الثاني عشر
فيما ورد في القضاء والحدود
1 - خبر إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : يا
شريح ، قد جلست مجلساً لا يجلسه ( ما جلسه ) إِلاّ نبي أو وصىّ نبي أو شقّي . " ( 1 )
2 - وخبر سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " اتقوا الحكومة ، فان الحكومة
إِنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : لنبيّ ( كنبيّ ) أو وصي نبي . " ( 2 )
أقول : هل المراد بالحكومة في الحديث خصوص القضاء أو مطلق الولاية التي
من شؤونها القضاء ؟ وجهان . ولعل الأول أظهر . وقوله : " لنبي " ، هكذا في الكافي
والتهذيب . وفي الفقيه : " كنبي " ، ولا يخفى وجود الفرق بينهما . إذ على الأول ينحصر
في النبي والوصي ، دون الثاني .
وفي مرآة العقول :
" لا يخفى أن هذه الأخبار تدلّ بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم ،
ولا ريب أنهم - عليهم السلام - كانوا يبعثون القضاة إلى البلاد ، فلابد من حملها على أن
القضاء بالأصالة لهم ولا يجوز لغيرهم تصدّي ذلك إِلاّ بإذنهم . وكذا في قوله ( عليه السلام ) :
لا يجلسه الاّ نبيّ ، أي بالأصالة . والحاصل ان الحصر إِضافي بالنسبة إلى
هامش
1 - الوسائل 18 / 7 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 18 / 7 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .