الفصل الرابع
في الخمس والأنفال
وأما الخمس والأنفال فكونهما للإمام بما أنه إِمام مما لا إِشكال فيه . وقد حققنا
في كتاب الخمس أن حيثية الإمامة فيهما حيثية تقييدية لا تعليلية ، بمعنى أن الحيثية
بنفسها هي الموضوع للملك ، لا أنها علّة وواسطة في الثبوت لملكية الإمام الصادق ( عليه السلام )
مثلا ، وإلاّ لانتقل إلى ورثته ، لا إلى الإمام بعده .
1 - وفى خبر أبي علي بن راشد ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : " ما كان لأبى بسبب الإمامة
فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث . " ( 1 )
2 - وعبّر في خبر المحكم والمتشابه عن علي ( عليه السلام ) عن الخمس بأجمعه بوجه
الإمارة ، فقال : " فأما وجه الإمارة فقوله : واعلموا أنما غنمتم . الآية . " ( 2 )
ويظهر من الأخبار كون الخمس بأجمعه حقاً وحدانياً للإمام - عليه السلام - غاية
الأمر أنه يتكفل فقراء بني هاشم ولذا لم يدخل لامُ الملك على الأصناف الثلاثة في
الآية الشريفة .
3 - وفى خبر ابن شجاع النيشابوري ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : " لي منه الخمس
مما يفضل من مؤونته . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 374 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
2 - الوسائل 6 / 341 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 .
3 - الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .