أكثر بلاد الله كتبا وأن مسيحي إسبانيا لما استولوا على قرطبة أحرقوا كل ما طالت إليه أيدهم من مصنفات المسلمين وعددها مليون وخمسون الف مجلد وجعلوها زينة وشعلة في يوم واحد ثم رجعوا على تسعين مكتبة في الأندلس وصاروا يتلفون كل ما عثروا عليه في كل إقليم من مؤلفات العرب ذكر ذلك موندي في تاريخه ه وقال أحد مؤرخيهم ويلس ان ما أحرقه الاسبان من كتب الأندلس الف الف وخمسة آلاف مجلد وقال في وفيات الاسلاف أن أسقف طليطلة أحرق من الكتب الاسلامية العالية ما ينيف على ثمانين الف كتاب وأن الإفرنج لما تغلبوا على غرناطة أحرقوا من الكتب النفيسة ما تتجاوز الف الف وأنهم قبضوا على ثلاث سفن قاصدة مراكش تقل ما عز على المسلمين أن يخلفوه وراءهم فألقوها في قصر الاسكوريال ثم لعبت بها النيران وبقيت منها بقية رتب فهرستها أحد مسيحي سورية وجعلوها إلى اليوم مكتبة ينتابها علماء الأرض وكان بقي منها على عهد من رتبها 1851 سفرا ورأيت بعض برنامجها العربي فيما قرب بقلم محمد محمود الشنقيطي الشهير لما توجه إليها أيام السلطان عبد الحميد فإذا هو تافه جدا بالنسبة للمظنون أما بالنسبة لما كان بالمكاتب الأندلسية فلا نسبة فقد ذكر صاحب الوافي في المسألة الشرقية أنه كان بمكتبة قرطبة وحدها على عهد الاسلام ستمائة الف مجلد من الكتب المختارة ه منه ص 172 قال المرجاني بعد ذكر بعض ما ذكر في وفيات الاسلاف وبالجملة فلي يبق من آثار علماء الاسلام إلا النادر الأقل القليل ه منه ص 325 وقال بعض المؤرخين المصريين ان الباقي من الكتب التي
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 454
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤٥٤