وإذا نطق قلت أفصح الناس وإذا حدث قلت أعلم الناس ه وفي كتاب رونق التحبير في حكم السياسة والتدبير لمحمد ابن أبي العلاء بن سماك والفروق للقرافي ص 195 ج 2 روي أن العباس بن عبد المطلب لما مات عظم المصاب به على ابنه عبد الله وكان عبد الله بن عباس عظيما عند الناس في نفسه لأنه كان ترجمان القرآن وافر العقل جميل المحاسن والجلالة والأوصاف الحميدة فأعظمه الناس على التعزية اجلالا له ومهابة بسبب عظمته في نفسه وعظمة من أصيب به فإن العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي بعد وفاته مثل والده وكان يقال من أشجع الناس فيقال العباس ومن أعلم الناس فيقال العباس ومن أكرم الناس فيقال العباس فلما مات عظم خطبه وجلت رزيته في صدور الناس وفي صدر ولده عبد الله وأجحم الناس عن تعزيته فأقاموا على ذلك شهرا كما ذكره المؤرخون فبعد الشهر قدم أعرابي من البادية فسأل عن عبد الله بن عباس فقال الناس ما تريد قال أريد ان أعزي عبد الله بن عباس فقام الناس معه عساه ان يفتح لهم باب التعزية فلما رأى عبد الله بن عباس قال له السلام عليك يا أبا الفضل فرد عليه عبد الله فأنشده :
اصبر نكن بك صابرين فإنما * صبر الرعية عند صبر الرأس
خير من العباس اجرك بعده * والله خير منك للعباس
فلما سمع الشعر عبد الله زال ما كان به واسترسل الناس في تعزيته ه .
( تتمة ) ممن دون فقهه من أهل القرآن الأول الحسن البصري ففي رسالة الحافظ أبي محمد بن حزم في مفاخر أهل الأندلس ان القاضي محمد بن يمن
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 416
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤١٦