ينبغي إلا أن تكون حبر العرب ذكر ذلك ابن دريد في الاخبار المنثورة له ه وفي ترجمته من الاستيعاب كان عمر بن الخطاب يحبه ويدنيه ويقربه ويشاوره مع أجلة الصحابة وكان عمر يقول فيه فتى الكهول له لسان سئول وقلب عقول وقال طاوس أدركت نحو خمسمائة من الصحابة إذا ذكروا ابن عباس فخالفوه لم يزل يقرر لهم حتى ينتهوا إلي قوله قال يزيد ابن الأصم خرج معاوية حاجا معه ابن عباس فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم وكان عمر يعده للمعضلات مع اجتهاد عمر ونظره للمسلمين ويروى أن معاوية نظر إلى ابن عباس يوما يتكلم فأتبعه بصره وقال متمثلا :
إذا قال لم يترك مقالا لقائل * مصيب ولم يثن اللسان على هجر
يصرف بالقول اللسان إذا استحى * وينظر في اعطافه نظر الصغر
وخرج ابن عبد البر أيضا عن عطاء قال كان ناس يأتون ابن عباس في الشعر والأنساب وناس يأتون لأيام العرب ووقائعها وناس يأتون للعلم والفقه ما فيهم صنف إلا يقبل عليه بما شاء ه وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات ان عمر قال لابن عباس بعد مراجعة في قضية رجع فيها عمر لقول ابن عباس مع صغره يا ابن عباس من ظن أنه يرد لبحور كم فيغوص فيها معكم حتى يبلغ قعرها فقد ظن عجزا وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال دخلت على عمر بن الخطاب يوما فسألني عن مسئلة كتب إليه بها يعلى بن أمية من اليمن فأجبته فيها فقال عمر أشهد أنك تنطق عن بيت نبوة وأخرج الدينوري عن المدائني قال علي ابن أبي طالب في عبد الله بن عباس أنه
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 414
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤١٤