تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
واحد منهم جزء صغير وفي الصحابة نحو مائة وعشرين نفسا مقلون في الفتيا جدا لا نروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والثلاث كأبي ابن كعب وأبي الدرداء وأبي طلحة والمقداد وسرد الباقين قال ويمكن أن يجمع من فتيا جميعهم بعد البحث جزء صغير قاله السخاوي في فتح المغيث والسيوطي في تدريب الراوي وفي ترجمة بقي بن مخلد حافظ الأندلس وفخرها من تاريخ ابن عساكر أنه صنف في فتاوي الصحابة والتابعين ومن دونهم حتى أربى فيه على مصنف عبد الرزاق وسعيد بن منصور وغيرهم وانتظم علما عظيما لم يقع في شيء من هذه الكتب فصار هو وغيره من تآليفه قواعد في الاسلام لا نظير لها ه‍ انظر اختصاره ص 279 ج 3 قلت : وبذلك مع ما سيأتي عن ابن القيم عن ابن حزم من أن فتاوي ابن عباس أفردت بسبع مجلدات تعلم ما في قول النووي في تهذيب الأسماء واللغات لم ينقل عن الصحابة إلا مسائل معدودات إذ كفت فتاويهم مقصورة على الوقائع بل كانوا ينهون عن السؤال عما لم يقع وكانت همتهم مصروفة إلى جهاد الكفار لاعلاء كلمة الاسلام وإلى مجاهدة النفوس والعبادة لخ لخ فإن الصحابة في زمنه صلى الله عليه وسلم كانوا ينقسمون إلى من يتعلم ويعلم وإلى من يتجر ويزرع ولم يكونوا يحاربون على الدوام إلا إذا كان النفير العام في عام من الأعوام ومن كان يفقه المآت الآلاف والملايين الذين أسلموا في زمنهم رضي الله عنهم ويبث فيهم الشرائع لولا قيام طائفة بالافتاء والتعليم وقصرهم أنفسهم على ذلك والله أعلم