وسلم لجميع ما كان بيده دفعة فهو اما لاحتياجه لذلك لسد ضروريات أصحابه أو لان حاله في الأمور الخارقة للعادة لا يقدر غيره على التأسي به فيها فلا يكلف بذلك ه ونحوه لأبي عبد الله زنيبر السلاوي والشريف السجلماسي وأبي عبد الله الحضيكي السوسي ثلاثتهم في شرحها أيضا وزاد الحضيكي على قوله :
زهدوا في الدنيا فما عرف الميل * إليها منهم ولا الرغباء
لا ينافي زهدهم فيها كونهم أغنياء كما تقدم وحصولها بأيدي بعضهم بدعائه صلى الله عليه وسلم لأنس وابن عوف وثناؤه صلى الله عليه وسلم على المال بقوله نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح لأنهم خزان الله لخ وانظر تحفة الأكابر على اثر عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا وسأل السلطان الملك الأشرف حافظ عصره الشمس السخاوي عن حديث اللهم من أحبني فارزقه الكفاف ومن أبغضني فأكثر ماله وولده هل هو صحيح وما الجمع بينه وبين دعائه صلى الله عليه وسلم لأنس بكثرة المال والولد فأجابه بجواب نفيس جدا في نحو كراسين مضمنه ان الحديث المذكور وارد من طرق ودعاؤه لأنس أصح منه ومحملها ان المال الذي دعا به صلى الله عليه وسلم لأنس هو المطلوب من حله والمأخوذ من وجهه أنظر الجواب المذكور فإنه مفيد ومن اللطائف ما في فهرسة شيخ الجماعة بالمغرب أبي عبد الله محمد ابن سودة ان شيخه الوجيه العيدروس قال في قوله تعلى ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) الضمير للرزق لا للاسم الشريف قال فقد بسط سبحانه لعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما ولم يكن منهم بغى
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 404
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤٠٤