تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الشعبي سمعت المغيرة يقول ما غلبني أحد وقال قبيصة بن جابر صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج منها إلا بمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها ه‍ وفي ثمار القلوب دهاء معاوية ذلك مما اشتهر أمره وسار ذكره وكثرت الروايات والحكايات فيه ووقع الاجماع على أن الدهاة أربعة معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه فأما ما كان من معاوية فحيث هو من الدهاء وبعد الغور وانضم إليه الثلاثة الذين يريدون بأول آرائهم أواخر الأمور فكان لا يقطع أمرا حتى يشهدوه ولا يستضيء في ظلم الخطوب إلا بمصابيح آرائهم سلم له أمر الملك وألقت إليه الدنيا أزمتها وصار دهاؤه ودهاء أصحابه الثلاثة مثلا ولم يذكر معهم في الدهاء إلا قيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ه‍ ( باب فيمن عرف من الصحابة بالقوى المدهشة ) ( حتى باهى به العرب فارس والروم ) ترجم الحافظ السيوطي في در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة لقيس بن عبادة فقال فيه أبو عبد الله من زهاد الصحابة وشرفائهم وكان شجاعا مطاعا قالت له عجوز أشكو إليك قلة الجردان فقال ما أحسن هذه الكتابة املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا وكانت له صحيفة يدور بها حيث دار وينادي له مناد هلموا إلى اللحم والثريد وكان أبوه وجده من قبله يفعلان ذلك وكان مديد القامة جدا كتب ملك الروم إلى معاوية أن أبعث إلى بسراويل أطول رجل من العرب فأخذ سراويل قيس فوضعت