له قميص فما وجدوا له قميصا يقدر عليه إلا قميص عبد الله بن أبي ألبسه إياه فكان عليه وفيها كان العباس بن عبد المطلب أقرب الناس شحمة أذن إلى السماء
قلت : وفي قصة سراية الخبط وخروج دابة العنبر للصحابة ان أبا عبيدة أخذ ضلعا من أضلاعه فنصب ونظر إلى أطول بعير فجاز تحته ثم عمد إلى أطول رجل معه وفي رواية عبادة عن ابن إسحاق ثم أمر باجسم بعير معنا فحمل عليه أجسم رجل منا فخرج من تحتها وما مست رأسه والقصة في الصحيح وجزم الحافظ في مقدمة الفتح ان الرجل قيس بن سعد وتبعه القسطلاني في الارشاد وقال الحافظ في الفتح لم أقف على اسمه وأظنه قيسا فإنه كان مشهورا بالطول وقصته مع معاوية مشهورة لما أرسل له ملك الروم أطول رجل منهم ونزع له قيس سراويله فكانت طول قامة الرومي بحيث كان طرفها على أنفه وطرفها بالأرض وعوتب قيس في نزع سراويله فأنشد :
أردت لكيما يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفود شهود
وان لا يقولوا غاب قيس وهذه * سراويل عاد فمنه ثمود
قلت : قيس هذا هو المذكور طوله في الترجمة قبله عن در السحابة ولكن قال النووي في ترجمته من التهذيب قال ابن عبد البر وخبره في السراويل عند معاوية باطل لا أصل له ه وممن كان يعرف بالطول من الصحابة الزبير بن العوام في در السحابة كان الزبير طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب أخرجه الزبير بن بكار وأخرج أبو نعيم وابن عساكر
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 390
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٩٠