على أنف أطول رجل في الجيش فوقعت على الأرض وفي رواية أن ملك الروم بعث برجلين من جيشه يزعم أن أحدهما أقوى الروم والآخر أطول الروم وقال إن كان في جيشك من يفوقهما هذا في قوته وهذا في طوله بعثت إليك من الأسارى كذا وكذا وإن لم يكن في جيشك من يشبهما فهادني ثلاث سنين فدعا للقوي بمحمد بن الحنفية فجلس وأعطى للرومي يده فأجهد بكل ما يقدر عليه من القوى أن يزيله عن مكانه أو يحركه ليقيمه فلم يجد إلى ذلك سبيلا ثم جلس الرومي وأعطى لابن الحنفية يده فما لبث أن أقامه سريعا ورفعه إلى الهوى ثم ألقاه إلى الأرض فسر بذلك معاوية سرورا عظيما ودعا بسراويل قيس بن سعد بن عبادة وأعطاها للرومي الطويل فلبسها فبلغت إلى ثدييه وأطرافها تخط الأرض فاعترف الرومي بالغلب
( باب فيمن كان من الصحابة في نهاية الطول )
في ترجمة عمر من أسد الغابة كان طويلا قد فرع الناس أي طالهم كأنه على دابة ه وقال في صبح الأعشى كان عمر بن الخطاب كأنه راكب والناس يمشون لطوله وكان عدي بن حاتم إذا ركب تكاد رجلاه تخط في الأرض وكذلك جرير بن عبد الله البجلي ه
قلت : روى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند أن نعل جرير بن عبد الله البجلي طولها ذراع ثم قال القلقشندي وكان عبد الله بن عباس في نهاية الطول وكان أبوه عبد الله أطول منه وجده أطول من أبيه وفي ترجمة العباس من طبقات ابن سعد أنه حين أسر في وقعة بدر طلب
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 389
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٨٩