الله عنه قال ابن رشد في البيان والتحصيل قول عائشة بين لان ذكر هديه وما كان عليه من السيرة مما تنشرح له الصدور وتطيب به النفوس ه ولا تزال سيرة عمر الشغل الشاغل للأمم يردد دويها الناس في كل عصر وزمان ولو تتبعت من أفرد سيرته بالتأليف أطال الحال وحتى الإفرنج فقف على كتاب الكساندر مازا الذي سماه أعيان الشرق في مجلدين طبع بباريز سنة 1847 وترجمة سيدنا عمر فيه من ص 106 إلى صحيفة 160 وعلى الموسوعات والمعاجم التاريخية المتنوعة في لغات الإفرنج
( باب فيمن كان يضرب به المثل في الهيبة من الصحابة )
قال الشعبي كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج ولما جيء بالهرمزان مالك خراسان أسيرا إلى عمر وافق ذلك غيبته عن منزله فما زال الموكل بالهرمزان يقتفي أثر عمر حتى عثر عليه في بعض المساجد نائما مستوسدا درته فلما رآه الهرمزان قال هذا والله الملك الهني عدلت فنمت والله اني قد خدمت أربعة من ملوك الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحدا منهم هيبتي لصاحب هذه الدرة وقد عقد ابن الجوزي في سيرة عمر بابا هو 45 من أبواب في ذكر شدة هيبته في القلوب فروى فيها عن القاسم بن محمد قال بينما عمر يمشي وخلفه عدة من الصحابة إذ بداله فالتفت فما بقي منهم أحدا الآخر لركبتيه ساقطا قال فأرسل عينه بالبكاء ثم قال اللهم إنك تعلم اني أشد فرقا وعن عكرمة ان حجاما كان يقص شعر عمر بن الخطاب فتنحنح عمر وكان مهينا فأحدث فأعطاه عمر أربعين درهما واسم هذا الحجام سعيد بن الهبلح وقصته هذه عزاها السيوطي في الجمع
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 376
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٧٦