اكمال الاكمال قال بعض الشيوخ وفي اختلاف الأجوبة عن السؤال الواحد دليل على أن المصالح تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأعراف وحتى في الفتاوي كما ذكره المتأخرون وفي شرح أحكام عبد الحق للإمام ابن مرزوق قالوا يؤخذ من اختلاف الأجوبة لاختلاف الأحوال وجوب تعليم الإمام أو المذكر للناس ما جهلوه ويذكرهم ما نسوه وتحريضهم على فهم ما أهملوه قالوا ولهذا جرت عادة خطباء المشرق وقدماء الأندلس بتنويع الخطب بحسب الحاجة الوقتية للتنبيه على ما يفعل الناس لذلك فتحصل للسامع أعظم منفعة وأكبر فائدة وأهمل هذا أهل المغرب بل طالما أنكره وانتقده من ينتمي إلى العلم ولو علم هذا ما اشتملت عليه خطبه صلى الله عليه وسلم وخطب خلفائه لما أنكره وهي طريقة مشهورة عن السلف ذكرت شواهدها في شرح خطبي التي أنشأتها ه منه
( باب في روايته صلى الله عليه وسلم عن أصحابه وتحديثه عنهم )
روى عليه السلام في خطبته عن تميم الداري في قصة الجساسة وهي في آخر صحيح مسلم وروي عن مالك بن مزود وقيل ابن مرارة وقيل ابن مرارة الرهاوي وفيما أخرجه ابن منده في الصحابة بسنده عن زرعة بن ذي يزان ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتابا وان مالك بن زود الرهاوي قد حدثني أنك أسملت وقاتلت المشركين فأبشر بخير الحديث ومنه روايته صلى الله عليه وسلم عن أمه في حديث عنها أنها أخبرته بإضاءة قصور الشام وبصرى عن ولادته ومنه قراءته صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب وقال أمرني الله أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قال السيد السمهودي في الجوهر من
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 322
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٢٢