تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( تعلما وتعليما ) لما تكلم ولي الدين ابن خلدون في فصل أن حملة العلم في الاسلام أكثرهم من العجم من مقدمة العبر قال علي أن الناس في الزمن الأول لم تدعهم الحاجة إلى التدوين والتأليف قال وجرى الأمر على ذلك في زمن الصحابة والتابعين وكانوا يختصون بحمل ذلك ونقله القراء أو الذين يقرؤون الكتاب وليسوا أميين فقيل لحملة القرآن يومئذ قراء إشارة إلى هذا فهم قراء لكتاب الله والسنة المأثورة عن الله لأنهم لم يعرفوا الأحكام الشرعية إلا منه ومن الحديث الذي هو في غالب موارده تفسير له وشرح ه‍ كلامه على ما وقع في كلامه رحمه الله في هذا الفصل من المجازفات وربما يرد على ما ذكره في ترجمة سعد بن عبيد الأنصاري المعروف بسعد القاري من طبقات ابن سعد من أنه كان يسمى بالقاري ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى القاري غيره ه‍ ص 30 من ج 3 مع أن حفظه القرآن من الأنصار وغيرهم كثير سبق عدهم من القسم الأول فانظره ثم وجدت في ترجمة حرام بن ملحان الأنصاري من الطبقات أيضا عن أنس قال جاء ناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء منهم خالي حرام كانوا يقرؤون القرآن ويتدارسون باليل ويتعلمون القصة وأصلها في الصحيح فلعلها مستند ما لابن خلدون وبعد ذلك صار العلماء يتميزون بالتحنك قال القرافي في الفروق ص 130 من ج 2 ما أفتى مالك حتى أجازه