تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
البوادي وكثر الولدان أمر عمر ببناء بيوت المكاتب ونصب الرجال لتعليم الصبيان وتأديبهم وكانوا يسرمدون القراءة في الأسبوع كله فلما فتح عمر الشام ورجع قافلا للمدينة تلقاه أهلها ومعهم الصبيان وكان اليوم الذي لاقوه فيه يوم الأربعاء فظلوا معه عشية الأربعاء ويوم الخميس وصدر يوم الجمعة فجعل ذلك لصبيان المكاتب وأوجب لهم سنة للاستراحة ودعا على من عطل هذه السنة ثم اقتدى به السلف في الاستراحات المشروعة إلى يومنا هذا وهي يوم النحر وثلاثة بعده ويوم الاثنين سرورا بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم وثلاثة قبل المولد وثلاثة أيام بعده ويوم المولد كانوا يسمونها التجميمات ه‍ . عجيبة في سماع اشهب وابن نافع عن مالك أن عامر بن عبد الله سجن ابنا له كان ماجنا حتى جمع كتاب الله فأتي فقيل له قد جمع كتاب الله فخله فقال له ما من موضع خير له من موضع جمع فيه كتاب الله فأبى أن يخليه انظر تحفة الناظر للعقباني ( باب أين كانوا يصبون الماء الذي يغسل الصبيان به ألواحهم ) في شرح المجاجي على مختصر ابن أبي جمرة قال أنس بن مالك إذا لم يتحفظ معلم الأولاد على ماء الألواح ولم يسأل أين يطرحونه فلينظر على أي دين يموت دين اليهود أو دين النصارى قيل له كيف كانوا يفعلون يا أنس قال كان المؤدب في زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي يجعل إناء كبيرا معدا لمحو الألواح فيأتي كل يوم صبي من أولئك بماء ثم يجعل الماء في حفرة قال ابن عرفة وكان من عادتنا أن نجعله في حفرة عند القبور