للوجه الَّذي تقدّم ( 1 ) مع التأمّل فيه ( 2 ) . فحينئذ لو طالب المغصوب منه من الغاصب العين المغصوبة فهل يكون له الامتناع إلَّا من أخذ مثل ماله مطلقا ، أو لا يكون له ذلك مطلقا أو التفصيل بين امتزاج مال كلّ واحد بجنسه وغيره بعدم الجواز في الأول دون الثاني ، أو التفصيل بين الامتزاج بالمساوي والأجود وبينه بالأردى ؟ وجوه أربعة : وجه الأوّل كون الشركة نقصا بالنسبة إلى الماليّة ، فله المطالبة بمثل ماله وهو العين المشخّصة . ( واحتمال ) أنّ كون المال على ذمّته فرع تلفه والمفروض عدمه فيتوجّه الثاني ( مدفوع ) بما مرّ من انّ المستفاد من قوله عليه السّلام : ( على اليد إلخ ) كون عهدة المال عليه ، سواء كان حال وجوده أم حال تلفه . كما انّ احتمال الفرق باعتبار الاختلاف في الجنس حيث انّه حينئذ مثل ماله بخلاف ما لو كان المغصوب موافقا للمدفوع بخلافه ( مدفوع ) أيضا بما ذكرناه من الشركة بذاتها نقص ، فله المطالبة بمثل ماله . ومن هنا اندفع توهّم الفرق في التفصيل الآخر فأقوى الوجوه هو الأوّل . ولو غصب المال فخلطه أو اختلط بماله بأحد الوجوه الأربعة ، لا يكون أداء الغاصب معيّنا ، فلا يجب على المالك القبول . ( ان قلت ) في فرض اختلاطه بالمساوي يلزم على المالك القبول ، لأنّ المدفوع مركَّب من ماله ومال الغاصب فهو أقرب إلى صدق الأداء الَّذي
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 209
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) بقولنا : وان كانا مختلفين فيها إلخ .
( 2 ) بقولنا : وفيه انّه يلزم إلخ .