تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

مزرعا أو أساسا لبناء ونحوه ، فالظاهر انّ على الغاصب قلعه وله إلزامه على الغاصب فلو نقص الأرض المغصوبة حينئذ يضمن النقص ، ولو نقص المقلوع أو المزروع أو البناء ، لا يضمن المغصوب منه ، كلّ ذلك لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ( على اليد ما أخذت إلخ ( 1 ) وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ليس لعرق ظالم حقّ ( 2 ) . ( الثامنة ) لو غصب أرضا فحمل ترابها إلى مكان آخر أو حفر بئرا في الأرض المغصوبة فللمالك إلزامه بردّه إليها ، لدلالة ( على اليد ) عليه . وهل للغاصب ردّه أو طمّها بدون إذنه ؟ فصل العلَّامة في التذكرة بين أن يكون له غرض فجوّزه ، وأن لا يكون له ذلك ، فاستقرب عدم الجواز ، والظاهر انّه لا وجه لهذا التفصيل . ( وتوجيهه ) بأنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله ( على اليد إلخ ) يدلّ على لزوم إعادة العين على مالكه كذلك فيدلّ على لزوم إعادة الهيئة مقدّمة لردّها كما كانت فيتوقّف ردّها كذلك على جواز الإعادة ، بل على وجوبها على وجه ( مدفوع ) بالفرق بين التصرّف لردّ العين والتصرّف لردّ التراب ، فإنّ الأول لوجوب الاستخلاص الَّذي هو عين حرمة الغصب بقاء بخلاف الثاني ، فإنّه تصرّف آخر في ملك الغير بغير إذنه فلا يجوز . مضافا إلى انّ التوجيه لا يتحقّق معه التفصيل المذكور في التذكرة .

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 224 وص 389 وج 2 ص 345 ، وج 3 ص 246 وص 251 ولاحظ ذيول هذه المواضع أيضا .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 257 ولاحظ ذيله والوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الغصب ج 17 ص 311 ، وقوله عليه السّلام لعرق ظالم بالإضافة أو بالتنوين .