نعم يمكن أن يقال في الصورة الثانية : لا تحصل الشركة الحقيقيّة بمعنى كون المالين على نحو الإشاعة بينهما ، بل تكون بحكم الشركة - كما نقلناه عن الجواهر ، - والدليل لا يدلّ على أزيد من هذا .
وكيف كان فالمالان المختلطان امّا أن يكونا من جنس واحد أو لا ، وكلّ منهما امّا أن يكونا مائعين أو لا ، والأول امّا أن يختلط بالمتساويين وصفا أو بالمختلفين جودة وردائه .
والَّذي يناسب المقام هو التكلَّم في المائعين ، فإن كانا متساويين في الجنس والصفة والقيمة ، فالشركة بحسب الكمّية والماليّة ، وان كانا مختلفين فيها فهل يكون بحسب الكميّة حيث انّ كلّ واحد مالك المن من الخلّ مثلا ، فلا وجه لانتقاله إلى القيمة .
( وفيه ) انّه يلزم حينئذ أن يملك أحد المالكين منّا ونصفا والآخر نصف منّ ، ولا وجه لنقل عين مال أحدهما إلى الآخر .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : انّ ما نحن فيه نظير مسئلة الثوب المبيع بالبيع الخياري ثم فسخ ذو الخيار فإنّهم يقولون بحصول الشركة الماليّة باعتبار اكتساب الثوب وصفا لم يكن لها قبل ، ففي المقام أيضا حصل للردىّ نوع جودة بواسطة اختلاط الجيّد معه ، فالشركة تكون حينئذ ماليّة فتأمّل ، فالأظهر هو الثاني هذا بعض الكلام في الشركة .
فلنرجع إلى ما نحن فيه فنقول : ان امتزج المغصوب فامّا أن يمتزج بجنسه أو بغير جنسه وان كان الامتزاج بجنسه ، فامّا بالمساوي أو الأردى أو الأجود .
يحتمل أن يقال بحصول الشركة بالامتزاج مطلقا كما عن المبسوط ثمّ استقرب لزوم أداء الغاصب من العين الممتزجة .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 207
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٧