من العقود لا يكون من سنخ المعاوضات وكذا بعض افراد الصلح بل الظاهر كونهما أعنى النكاح والصلح من سنخ إيجاد الزوجيّة والتسالم ولذا لا يعتبر في تحقّقهما العوض .
بقي هنا كلام
وهو انّه ما الوجه في إفراد الفقهاء ذكر العقد بكونه موجبا للشركة مع انّه مشروط بالامتزاج عندهم - كما استشكله صاحب الحدائق - بأنّ الفقهاء يعتبرون في حصولها امتزاج المالين مع انّه تحصل الشركة من دون عقد أيضا ، فالعقد غير مؤثّر في حصولها .
وأجيب عنه - كما في الجواهر ( ره ) - بأنّ الامتزاج موجب لحصول الشركة الظاهريّة والعقد موجب للواقعيّة فتأثير العقد كون المال بتمام أجزائه مشتركا مشاعا .
والَّذي يقتضيه التدبّر في كلماتهم من العامّة والخاصّة ، المتقدّمين منهم والمتأخّرين ان أفراد الخاصّة ذكر عقد الشركة مستقلَّا انّما هو في مقابل سائر العقود كان تبعا للعامة ، وبيانه يحتاج إلى نقل أقوال العامّة في الجملة ثم الخاصّة كذلك .
فنقول : ذهب أبو حنيفة إلى حصول الشركة ، بمجرّد قول أشركني ونحوه مطلقا ، سواء كان المالين حاضرين عند المشتركين أم لا ، حصل الامتزاج أم لا ، ما يعين كانا أم جامدين .
وذهب مالك إلى اشتراط كون المال تحت يد المالكين فلو كانا غائبين لم يحصل الشركة .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 204
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٤