تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

بكونهم شركاء ، مثل قوله تعالى : « فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » ( 1 ) الآية . ( الثاني ) بالعقد يدلّ عليه الروايات المودعة في كتب الفريقين من زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام الدالَّة على مفروغيّة ذلك عند الأصحاب بحيث يسئلون عن بعض فروعهم وكذا العمومات الدالَّة على وجوب الوفاء بالعقد - مضافا إلى الإجماع في الجملة على ذلك . ( الثالث ) بالمزج والخلط بحيث لا يتميّز الإجزاء حقيقة وواقعا كمزج المائعات لا مثل الحبوبات إذا حيزت . ويدلّ عليه إجماع المسلمين من الفريقين في الجملة . ( الرابع ) الإعطاء بمعنى انّه يعطى ما في ذمّته للاثنين إذا كان مديونا لاثنين وأدّى دينه لهما يحصل الشركة للدائنين بالنسبة إلى هذا المعطى . ومن جملة أسباب الشركة - وان كان لم يذكره الفقهاء - المضاربة فإنّها تجارة متقوّمة بشيئين ، المال ، والعمل بحيث يكون له وحدة حقيقيّة فيحصل الشركة في الربح لا انّها معاوضة بنصف أجرة عمله مع نصف ربح ماله كما لا يخفى بعد التأمّل ، وكذا المزارعة والمساقاة على الظاهر . والمراد بكونها سببا للشركة انّ سنخها لا يكون من سنخ المعاوضات لا انّ كلّ عقد متقوّم بأمور متعدّدة يكون بعضها من واحد وبعضها الآخر من الآخر يكون شركة ، بل لأجل انّ الدليل دلّ على صحّة هذه المعاملات الموجبة للشركة كما انّ النكاح الدائم أيضا مع كونه

هامش
( 1 ) النساء / 11 .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 203 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي