إلى انّ ضمانه مال نفسه للغير غير معقول فيرجع إلى صدق التأدية وهو مشكل بنظر العرف ، فيشكل ارتفاع الضمان بذلك . ثم هل يكون وجوب الردّ مطلقا أم مقيّدا بعدم الضرر على الغاصب نفسا أو مالا ، أو على الغير كذلك فالمسائل ثلاث : ( الأولى ) لو استدخل المغصوب في الجدار فهل للمالك انتزاعه مطلقا . ( الثانية ) جواز الانتزاع إذا لم يستلزم الضرر على الغير . ( الثالثة ) جوازه كذلك لو لم يستلزم الضرر على النفس . أما الأولى فهل للمالك انتزاعها ولو كان موجبا للضرر على الغاصب أم لا ؟ فعن الميرزا الرشتي ( 1 ) رحمه اللَّه وجوه ثلاثة ( أحدها ) وجوب الردّ مطلقا ، لأنّ الغاصب أقدم بنفسه على الضرر ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها ، وعن السيّد الرضى - كما في الوسائل - : ويروى هذا الكلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) ( ثانيها ) عدم وجوبه تحكيما لقاعدة الضرر على جميع الأحكام الَّتي من جملتها وجوب الردّ على الغاصب . ( ثالثها ) ملاحظة أقوى الضررين ، ضرر المالك وضرر الغاصب . ثم ردّ رحمه اللَّه الأول بأنّ الإقدام يوجب ذلك إذا كان قد أقدم على نفس عنوان الضرر كالإقدام على البيع الغرري المشتمل على الغبن مع علمه بأنّه غبن وامّا الإقدام على شيء قد يتّفق وينطبق على الضرر - كما نحن فيه - فلا يوجب وليس في آية ولا رواية لفظ الاقدام كي يتوخّذ
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 193
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٣
هامش
( 1 ) وهو الميرزا حبيب اللَّه الرشتي المتوفّى 1312 ه ق .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من كتاب الغصب ، ج 17 ص 309 .