( أحدها ) - وهو المشهور بين الفقهاء - ضمان من كان فعله أسبق تأثيرا في التلف . ( ثانيها ) الاشتراك في الضمان ، والقائل به معتد به . ( ثالثها ) ضمان من كان فعله متأخّرا وجودا . ( رابعها ) ضمان الأسبق وجودا . ( خامسها ) ضمان المتأخّر تأثيرا . وجه الأوّل ( 1 ) انّ وضع الحجر مثلا - كما في المثال - سبب للعثرة الَّتي هي سبب للسقوط ، فالسقوط مسبّب عن وضع الحجر فقط ، وهو سبب للضمان فرضا سواء تلف بوقوعه على الأرض أو في البئر فوجود البئر لا دخل له في الضمان كما انّ وجود الأرض لا دخل له فيه . ( وتوهّم ) انّ الشارع جعل حفر البئر سببا للضمان مطلقا فالحكم بالتشريك فيه متعيّن ( مدفوع ) بأنا لا نسلم كون الحفر موجبا للضمان بقول مطلق ، بل إذا لم يتوسّط فعل شخص بإرادته الاختياريّة كما في نحن فيه وإلَّا يلزم ضمان الحافر فيما إذا أوقعه شخص آخر بالاختيار في البئر ، ولم يقل به أحد . ( وبعبارة أخرى ) وضع الحجر سبب للعثرة وما يترتّب عليه ، ومن جملة ما يترتّب التلف بوقوعه فيها . فالقول ( 2 ) بالتشريك وان يخطر بالبال بدوا إلَّا أنّه بعد التأمّل يظهر انّه لا وجه له معتد ، فحينئذ لا يبعد قوّة قول المشهور من ضمان
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 190
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٠
هامش
( 1 ) يعرف في أثناء بيان هذا الوجه سائر الوجوه الأربعة ، كما سننبّه عليه ان شاء اللَّه .
( 2 ) الَّذي هو الوجه الأول من الوجوه الخمسة .