مجمعون على انّ المرتهن لا يضمن إلَّا مع التعدّي أو التفريط ، فيمكن حملها على التقيّة ، لموافقتها لجماعة من العامّة . مضافا إلى انّها ليست بصدد بيان كيفيّة الضمان كما ذكرنا في دلالة صحيحة أبي ولَّاد . فإذا لم يثبت شيء من الأقوال بالأخبار الخاصّة فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة اليد فلنبحث فيها وانّها دالَّة على أىّ قول من الأقوال ؟ فنقول : أنّ القول بلزوم قيمة يوم الرد مستندا إلى أنّها لازمة بعد تعذّر أدائها بشخصها ونوعها مدفوع بما ذكرنا سابقا من عدم اعتبار القيمة عند العرف لها بعد انعدامها وتلفها . وكذا ( 1 ) القول بلزوم أعلى القيم من حين الغصب إلى يوم الردّ استنادا إلى أنّه قيمة ما ضمنه لاستيلاء يده عليها عدوانا . فانّ ( 2 ) لزوم القيمة من يوم الغصب إلى يوم التلف مسلَّم باعتبار انّ العين موجودة فبعد انعدامها لا قيمة لها بما هي عين شخصيّة فهذان القولان أضعف الأقوال . امّا لزوم قيمة يوم التلف استنادا إلى انّه يوم انتقال قيمة العين إلى الذمّة ( فمدفوع ) أيضا بما مرّ من انّ مقتضى القاعدة . والمفهوم من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( على اليد إلخ ) بقرينة ذكر الذات تلو كلمة ( على ) تعهّد الغاصب والآخذ مال المغصوب منه من يوم الغصب إلى يوم الردّ ، ولا فرق على هذا بين بقاء العين وتلفها في ذلك ( 3 ) .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 142
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٢
هامش
( 1 ) يعنى مدفوع .
( 2 ) بيان الدفع .
( 3 ) يعني في التعهّد المذكور .