تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

من الصحيحة إلى ما ذكرنا في توجيه بعض الأقوال من إمكان إرادة يوم وجود المخالفة من قوله عليه السّلام : ( قيمة بغل يوم خالفته ) وجودا استمراريّا من أول زمان الغصب إلى يوم التلف ( وبعبارة أوضح ) انّ الغاصب ضامن في جميع آفات وجود المخالفة فإن ردّ أعلاها فقد ردّ جميع القيم بعد تداخل بعضها مع بعض ، وإذا أدّى غير أعلاها لم يصدق انّه ردّ قيمة يوم وجود المخالفة على الإطلاق ، بل ردّ قيمة بعض آفات وجود المخالفة . ( فإن قلت ) : يوم المخالفة صادق على الأنقص والأعلى لصدق الطبيعة على كلّ فرد فرد ( قلت ) : انّ الأوامر المتعلَّقة بالطبائع مختلفة باعتبار اختلاف الموارد ، فلو قال : أكرم العالم كان ظاهرا في وجوب إكرام جميع الافراد بخلاف مثل قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » كما لا يخفى ، هذا . ويمكن أن يقال بعدم دلالة الصحيحة على شيء من الأقوال ، لأنّه عليه السّلام لا يكون بصدد بيان كيفيّة ضمان القيمة ، بل لما سئله الراوي واستفهم استفهاما إنكاريّا بقوله : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ فأجاب عليه السّلام بقوله : ( نعم يلزمك قيمة بغل ، يوم المخالفة ) لا قبلها ردّا لتوهّم السائل بكونه ضامنا قبل يوم المخالفة . ويمكن أن يوجّه سؤال الراوي عن الضمان مع علمه به وكونه ارتكازيّا لكلّ أحد ، بأنّه لمّا أجاب عليه السّلام بلزوم تمام الكراء على الراوي بأحد وجهين امّا عدم كونه ضامنا على تقدير التلف أو عدم كون الضمان تابعا للانتفاع والمنفعة كما هو رأي أبي حنيفة استنادا إلى ما رووه عن عائشة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : الخراج بالضمان ( 1 ) ، فلما كان الاحتمال

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 219 ولاحظ ذيله .