للمشاكلة ، نحو : « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » ( 1 ) ونحو قول الشاعر : ( قلت : اطبخوا : لنا جبّة وقميصا ) بعد قول القائل لرجل : ما تميل أن نطبخ لك ؟ . وظاهر مثل ما اعتدى عليكم ، العموم بقرينة قوله تعالى : قبيل ذلك : « والْحُرُماتُ قِصاصٌ » ( 2 ) ، بعد إلغاء خصوصية المورد - أعني حرمة مسجد الحرام ، وحرمة الأشهر الحرم بقرينة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في حجّة الوداع بعد السؤال عن المكان والزمان وجوابهم بأنّه الأشهر الحرم والمسجد الحرام : حرمة دمائكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا ومكانكم هذا ( 3 ) . فتدلّ الآية على انّ كلّ ما كان له احترام شرعا فانتهك ، يجوز للمسلمين ، القصاص . وهذا بإطلاقه يعمّ استيلاء الغير على أموال المسلمين على وجه العدوان أو الإتلاف بالمباشرة أو بالتسبيب . ومحصّل ما ذكرنا أن مقتضى الآية الشريفة الَّتي استدلّ بها الشيخ رحمه اللَّه بضميمة قوله تعالى قبيله : « والْحُرُماتُ قِصاصٌ » الضمان بالمثل في جميع الأموال المأخوذة . ومقتضى رواية إعتاق شقص العبد ، ورواية تلف البغل ، ورواية عائشة في كسر القصعة الَّتي فيها غذاء طبخه صفيّة للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : إناء مثل إناء وطعام مثل طعام ( 4 ) .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٤
هامش
( 1 ) آل عمران / 21 .
( 2 ) البقرة / 194 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 2 باب صفة حج النبي ص 185 قطعة من حديث 1 .
( 4 ) سنن أبي داود ج 3 باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله ص 297 من كتاب البيوع طبع بمبئي رقم 3568 ومسند أحمد بن حنبل ، ج 6 ص 148 فيما روت عائشة مع اختلاف في ألفاظه .