يجب أداء العين فإذا تعذّرت العين وجب قيمة يوم الانتقال ، وأمّا بأن يقال : انّ العين الشخصيّة لا قيمة لها بما هي هي بعد تلفها ، لعدم اعتبار العقلاء قيمة ، للمنعدم ، وعلى تقدير الاعتبار فهو لنظائره وأمثاله لا لهما .
ويؤيّده المشهور القائلون بلزوم قيمة يوم التلف في القيميات قالوا بلزوم قيمة يوم الرد في المثليّات عند تعذّرها ، لإمكان اعتبار القيمة في المثلي بما هو هو ، لأنه كلَّي ، فبانعدامه من حيث الافراد لا يعدم .
ووجه القول بلزوم قيمة يوم الغصب كما نسب إلى أبي حنيفة ، توهّم انّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : على اليد ما أخذت إلخ ناظر إلى لزوم بدل المأخوذ على عهدته عند أخذه ، فإن كان مثليّا فبالمثل وان قيميّا فبالقيمة .
ووجه القول بلزوم أعلى القيم ، لزوم قيمة كلّ واحد من أيّام الأخذ إلى زمان التلف على القول به أو إلى يوم الردّ على القول الآخر ، على الآخذ فإذا أتى أعلاها فقد أتى كلَّها وإلَّا لم يخرج عن العهدة ، وعلى تقدير عدم دلالة ( على اليد ) فلا أقلّ من الشكّ في الخروج عن العهدة بأداء الأدنى ، فيرجع حينئذ إلى قاعدة الاشتغال .
هذا مع قطع النظر عن الأدلَّة الخاصّة .
وأما بالنظر إليها فنقول : روى محمد بن يعقوب الكليني رضى اللَّه عنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن محبوب عن حفص بن سليم - الملقّب بأبي ولَّاد الحنّاط - قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا ، وخرجت في طلب غريم لي فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت انّ صاحبي توجّه إلى النيل فتوجّهت نحو النيل فلمّا أتيت
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٦