فيتّجه - حينئذ - تقديم المطلق وتخصيص العام ، والإنصاف أنه جيّد ينبغي الاعتماد عليه . فالأقرب ثبوت الضمان في عارية مطلق الفضة والذهب على كل من التقديرين . هذا مضافا إلى عدم استقامة التقدير الأول في نفسه - أيضا - لأن روايتي الدرهم والدينار كل منهما دافع ( 1 ) للآخر ، بمقتضى اختصاص كل منهما باستثناء واحد منهما المفيد لحصر المخرج من العقد السلبي منها ( 2 ) فيما استثنى منها ( 3 ) ، فلا يمكن العمل بظاهر كليهما معا ، ولا بواحدة منهما فقط - أيضا - لكونه مخالفا للإجماع ، فلا بد من التأويل في ظاهر كل منهما وحمل المستثنى فيهما على كونه من باب أحد الأفراد . اللهم إلا أن يقال إن المتعذر من جهة التنافي بينهما إنما هو حمل كل منهما على الحصر الحقيقي . وأما حمله على الإضافي ( 4 ) بالنسبة إلى ما عدا المستثنى في الأخرى فلا مانع منه ، فيحمل عليه ، إما لكونه أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة ، وإما باعتبار جعل مفهوم الحصر من مقولة المطلق المتعذر حمله على العموم ، إذ - حينئذ - لا يجوز طرحه رأسا ، بل يعمل به في بعض مصاديقه ، والأول أجود ، فافهم . قوله - قدّس سرّه - : ( وإن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة . . . - إلى قوله - : قدم ما حقه التقديم ثم لوحظ النسبة مع باقي المتعارضات ) ( 5 ) أقول : في ملاحظته ( قدّس سرّه ) النسبة بين خطاب - بعد علاج
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 345
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) كذا والصحيح ( دافعة ) . .
( 2 ) كذا والصحيح ( منهما فيما استثنى منهما ) . .
( 3 ) كذا والصحيح ( منهما فيما استثنى منهما ) . .
( 4 ) كذا ولكن سياق المطلب يقتضي أن يكون بدل الإضافي ( الحقيقي ) . .
( 5 ) فرائد الأصول 2 : 799 . .