تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ظهور ما قدّم عليه وإحداث ظهور آخر فيه في تمام ما بقي منه بعد التخصيص ، بل هو معه - أيضا - ظاهر فيما كان ظاهرا فيه بدونه ، وإنما أوجب ذلك رفع اليد عن العمل بذلك الظهور في مورده ، لكون العمل به في أي جزء من مؤداه معلقا على عدم المخصّص . وقد عرفت الكلام مشبعا في انقلاب النسبة بين متعارضين إلى العموم من وجه بعد ما كانت هي العموم مطلقا بعد تخصيص أحدهما في طيّ الكلام في المتعارضات بنسبة واحدة . نعم ، إذا انقلبت النسبة بينهما إلى العموم مطلقا بعد ما كانت هي العموم من وجه - بأن يصير المخصّص بما حقّه التقديم عليه أخصّ من الآخر بعد التخصيص مع كونه أعم منه من وجه قبله - يعامل بينه وبين العام الآخر الغير المخصّص معاملة العام والخاصّ ، ويقدّم على ذلك العام ، لكن لا لأجل ملاحظة النسبة بين ما بقي منه وبين العام الآخر وإدخاله في قاعدة العام والخاصّ ، بل لأجل نظير ما مرّ في المتعارضات بنسبة واحدة فيما إذا كان عام مطلقا وخاصان كذلك مع كونهما على تقدير تقديمهما عليه مستوعبين لجميع مدلول العام أو لأكثره . وتوضيحه ، أن كل عام نصّ في منتهى التخصيص من مؤداه لا محالة ، فإذا فرض في مورد عامان من وجه متعارضان وخاص مطلقا بالنسبة إلى أحدهما ، فلا ريب أن ذلك الخاصّ حقه التقديم على ما هو أخص منه ، ولا مانع من تقديمه عليه - أيضا - من جهة الأمور الخارجية إذ هو بنفسه لا يناقض الأعم منه مطلقا في ذلك المقدار الَّذي هو نصّ فيه ، والعام الآخر ليس في مرتبة ذلك الخاصّ ، فإنه ليس من شأنه التصرف والتأويل في صاحبه ، فلا يمكن أن يقال بما قيل في العام المطلق مع خاصتين كذلك مستوعبين لجميع مؤداه من ملاحظة التعارض بين مجموع المستوعبين وبين العام ، فإنّ كل واحد منهما هناك كان صالحا للتصرف في
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 347 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري