تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
التعارض بينه وبين خطاب آخر - وبين سائر الخطابات المتعارضة له ما لا يخفى على المتأمل ، من منافاته لما مر منه ( قدّس سرّه ) سابقا في مقام الرد على الفاضل النراقي من أن التعارض بين دليلين إنما يلاحظ بالنظر إلى ظاهريهما قبل علاج التعارض بين أحدهما وبين معارض آخر له ، فإنّ العلاج إنما هو من قبيل دفع المانع ، لا إحراز المقتضي ، فحمل خطاب على معنى لمرجّح في معارضه لا يجعله ظاهرا في ذلك المعنى حتى تلاحظ النسبة بينه وبين خطاب آخر معارض له ، فلم يبق الفرق من حيث ملاحظة النسبة قبل العلاج بين تساوي نسب المتعارضات وبين اختلافها . والحاصل : أن مقتضى ما يبنى عليه ثمة - من كون المخصص مانعا من ظهور العام وغير موجب لظهوره فيما بقي إذا كان منفصلا كما هو المفروض هنا - إجمال العام المخصص بالخاص المنفصل في المقام ، ومعه لا ظهور له حتى تلاحظ النسبة بينه وبين معارض آخر له . والَّذي يقتضيه التأمل ، أنه على تقدير انقلاب النسبة بين متعارضين من المتعارضات بعد تقديم ما حقّه التقديم على أحدهما - بأن تكون النسبة بين ما بقي منه بعد تخصيصه بما قدّم عليه وبين المعارض الآخر مخالفة ومغايرة لما كانت بينهما قبله ، كأن تكون النسبة بينهما قبله هي العموم مطلقا ، يكون المخصّص بما حقّه التقديم عليه أعم من الآخر مطلقا ، ثم انقلبت بعده إلى العموم من وجه ، أو كانت قبله هي العموم من وجه ثم صار ذلك المخصّص بعد التخصيص أخص مطلقا من الآخر - أن يقال بعدم الفرق من حيث ملاحظة النسبة بينهما بالنظر إلى ظاهريهما قبل تخصيص أحدهما بين الحالتين ، بل يجب بعد التخصيص أيضا ملاحظة النسبة بينهما بالنسبة إلى ظهوريهما قبله مطلقا ، من غير فرق بين ما إذا انقلبت بعده إلى العموم من وجه أو إلى العموم مطلقا ، على النحو الَّذي عرفت ، لما مرت الإشارة إليه ، من أن الكلام في المخصّص المنفصل ، وليس من شأنه إزالة
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 346 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري