تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

أقول لا وقع لهذا السؤال بعد منع ظهور الروايتين المستثنى منهما الدراهم والدنانير في إرادة تمام الباقي ، فان المنافاة إنما تتحقق على تقدير هذا الظهور وبملاحظته ، وأما بدونه فإخراج الدراهم والدنانير ليس لظهور الكلام في خروج خصوصهما ، بل من باب القدر المتيقن ، فلا منافاة . قوله - قدّس سرّه - : ( إلا أن يقال إن الحصر في كل من روايتي الدرهم والدينار موهون من حيث اختصاصهما بأحدهما ) ( 1 ) أقول : بعد فرض الروايتين كرواية واحدة لا وقع لهذا الدفع أصلا ، إذ لازم جعلهما كرواية واحدة الالتزام بمقتضى الرواية الواحدة المستثنى منها الدراهم والدنانير ، وهو الحصر ، فلا وجه لدفعه بتوهين الحصر نظرا إلى وقوع استثنائهما في روايتين . نعم يتّجه توهينه بما أشار إليه بقوله : ويؤيد ذلك أن تقييد الذهب والفضة بالنّقدين مع غلبة استعارة المصوغ بعيد جدا ، هذا . ثم إن خلاصة المقال ، في تحقيق الحال ، في رواية الدرهم والدينار مع رواية الذهب والفضة ، أن في العارية خمس روايات : ثنتان منها وهما صحيحتا الحلبي ومحمد بن مسلم دالتان على نفي الضمان في العارية عموما . وإحداها دالة عليه ، مع تضمّنها لاستثناء الدراهم . وأخرى دالة عليه مع تضمّنها لاستثناء الدنانير . وثالثة دالة عليه مع تضمّنها لاستثناء الذهب والفضة . أما الأوليان : فلا بدّ من تخصيصهما بغير الدراهم والدنانير ، المستثنيين من الثانيتين لا محالة ، فإنه قد خصّص عموم نفي الضمان في الثانيتين بغيرهما ،

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 799 . .