تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

المجازات ( 1 ) فيحمل عليه ، ويكون حجة في إثباته وواردا على الأصل النافي له لو كان مخالفا للأصل ، ويتعارض مع ما دل على نفيه من الأدلة الاجتهادية لو كان هناك دليل كذلك . قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الترك قوله - قدس سره - : ( وهي أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ) . ( 2 ) المراد بالأولوية هنا إنما هو التعيين ، لا الرجحان المطلق ، ومنه قوله تعالى : النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفُسهم ( 3 ) . والكلام في الجمع بين الخبرين هنا إنما هو بالنظر إلى صدورهما . والمراد بالجمع : البناء على صدور كليهما ، وفرضهما كمقطوعي الصدور ، والتصرف في متنهما . وبالطرح : البناء على عدم صدور أحدهما والأخذ بسند الآخر ودلالته إما لمرجح أو من باب التخيير . ومحل النزاع في هذه القاعدة : إنما هو فيما إذا كان الخبران كلاهما ظاهرين من حيث الدلالة . وأما إذا كان أحدهما نصا أو أظهر أو كان كلاهما نصين فلا نزاع ، بل المتعين على التقديرين الأولين هو الجمع والتصرف في دلالة الظاهر ، وفي الأخير هو الطرح لمرجح إن كان له مرجح وقلنا بوجوب الأخذ به ، وإلا فيؤخذ بأحدهما تخييرا . ثم إن الكلام في هذه القاعدة خارج عن مسألة التعادل والترجيح الموضوعة لها هذه الرسالة فإن النزاع في هذه القاعدة صغروي بالنسبة إليها

هامش
( 1 ) في الأصل : إن كان أقرب مجازات . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 753 . .
( 3 ) الأحزاب : 6 . .