تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
توضيحه : أنه لو لم يكن حجية ظهور العام - مثلا - معلقة على عدم مخصص ظني الصدور بالظن المعتبر لكان دليل حجية ظهوره مقتضيا لحجيته مع وجود ذلك المخصص الظني الصدور - أيضا - فحينئذ يقع التعارض بينه وبين دليل اعتبار ذلك المخصص من حيث الصدور ، ويكون كل واحد من الظنين - أعني الظن بالصدور والظن بالمراد الحاصل من العام - حجة في نفسه ، لكن العمل بأحدهما والأخذ بمقتضاه لا بد من ترجيحه على الآخر ، والمرجح حينئذ كون أحدهما أقوى من الآخر ، فإن كان أحدهما كذلك يؤخذ به ، ويطرح الآخر ، وإلا فيتكافئان ويتساقطان . ومن المعلوم أنه ليس الظن بالصدور في جميع الموارد أقوى من الظن بإرادة العموم من العام ، بل قد يكون ظن إرادة العموم أقوى ، وقد يكونان متساويين ، ولازم ذلك أن يؤخذ بالعامّ في مورد كون الظن بإرادة العموم أقوى ، ويطرح الخاصّ الظني الصدور ، ويتوقف فيما إذا كان الظنان متساويين مع أنا لم نسمع موردا يقدم [ فيه ] ظهور العام على صدور الخاصّ حتى في صورة كون احتمال إرادة العموم أقوى من احتمال صدور الخاصّ ، بل يقدمون الخاصّ من حيث الصدور على العام من حيث الدلالة . نعم قد يكون الخاصّ ظني الدلالة ، فيتعارضان ، لكن التعارض حينئذ إنما هو بين الدلالتين ، لا بين دلالة العام وبين سند الخاصّ ، فإنه لا يزاحم سنده ، وإنما يزاحم دلالته ، وحينئذ إن كان ظهور العام أقوى من ظهوره فيقدم عليه ، لترجيح ظهوره على ظهوره ، لا لترجيح ظهوره على سنده . ويكشف عن ذلك - أيضا - أنه على تقدير تقديم العام لا يطرح الخاصّ رأسا بحيث يكون وجوده كعدمه ، بل يصرف عن ظاهره ، فحينئذ إن كان أقرب