تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

وإن كانت ظنية من حيث الصدور - مع نصوصيته أو أظهريته - فتكون حاكمة عليها ، إذ بمقتضى أدلة اعتبار سندها تكون كمقطوع الصدور من حيث إيجابها لرفع حكم تلك الأصول واعتبارها عن موردها وإن لم يرفع موضوعها ، وهو عدم العلم بالقرينة . وبعبارة أخرى : إن الحكم بصدور ما يكون على تقدير صدوره قرينة أنه لم يعتن باحتمال عدم القرينة بمعنى أنه رفع الحكم المجعول لذلك الاحتمال عن مورد تلك القرينة المظنونة الصدور ، فيكون حكمه بالصدور تفسيرا لدليل اعتبار تلك الأصول ، فيكون دليل اعتبار الأصول حاكما على دليل اعتبار الأصول اللفظية . والمصنف - قدس سره - جعل الحكومة هنا - أيضا - بين نفس الأصول ونفس القرائن الظنية ، وليس بجيد . والتحقيق : ما عرفت من كون دليل اعتبار القرينة حاكما على دليل اعتبار الأصول . قوله - قدس سره - : ( وحاكم عليه إذا كان ظنيا في الجملة كالخاص الظني السند ) ( 1 ) أقول : قوله : ( في الجملة ) يشعر بأنه إذا كانت القرينة ظنية - دلالة ، أو سندا ودلالة - [ فهي ] - أيضا - حاكمة على الأصول اللفظية ، وأن قوله : ( كالخاص الظني السند ) إنما هو من باب المثال [ 1 ] . لكنه لا يستقيم ، لأنها إذا فرضت ظنية من حيث الدلالة - مع القطع

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 752 . .
[ 1 ] لا يقال : إن تقديم الأظهر على الظاهر - إذا كان الأظهر مقطوع [ الصدور ] - إن كان من باب ترجيح دلالته على دلالة الظاهر لقوته أو من باب الحكومة يكون ( * ) تقديمه عليه مع ظنية صدوره - أيضا - من هذا الباب ، وإن كان فرق فبينه . لأنا نقول : إنه إذا كان مقطوع الصدور لا يصلح أن يعارض القطع بصدوره الظن بصدور الآخر ، وإنما يعارض الظاهر ظاهر [ الآخر ] ( * * ) ، فيقدم ظهوره عليه لقوته ، هذا بخلاف ما إذا كان ظني الصدور ، فإن الكلام فيه إنما هو بعد الفراغ عن كون الأظهر كالنص في تقديمه على الظاهر على تقدير قطعية صدوره ، فينحصر التعارض بمقتضى الفرض بين الظن بصدور الأظهر وبين ظهور الظاهر ، إذ على تقدير قطعية صدوره لا معارضة بين ظهوره وبين ظهور الظاهر بالفرض ، بل يقدم عليه دون العكس ، فيكون الأظهر بمقتضى دليل صدوره حاكما على الظاهر دون العكس ، فإن دليل صدورهما وإن كان واحدا إلا أن مقتضاه وجوب التعبد بآثار الصدور للمشكوك الصدور ، فإذا فرضنا أن من آثار الأظهر كونه صارفا للظاهر على تقدير صدوره دون العكس ، فيكون مقتضاه وجوب البناء على كون الأظهر صارفا عنه حال الشك في صدوره ، فالأظهر حال كونه مشكوك الصدور لا تنفع قوة دلالته بمجردها في تقديمه على الظاهر ، بل يتوقف على إحراز صدوره ، فالدليل المثبت لصدوره يكون حاكما على الظاهر ، ويكون تقديمه عليه من هذا الباب ، فافهم . لمحرره عفا الله عنه . ( * ) [ في الأصل : فيكون . . . ] . ( * * ) [ عبارة الأصل هكذا : ( وإنما يعارض ظاهر لظاهره ) . ، ويمكن تصحيح العبارة هكذا : ( وإنما يعارض ظاهر أحدهما ظاهر الآخر ) . ولكن ما في المتن أقل تصرفا . . ] .