تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

- بمعنى سقوط الأمر به - بمعنى أنّه على القولين يرتفع العقاب عن المكلَّف بالفرد الأوّل ، وأنّه لا بعث ولا تحريك حينئذ من قبل الآمر بالنسبة إلى المكلَّف . ثمّ إنّه إذا فرض أنّ الفرد المتأخّر أفضل من المأتيّ به أوّلا في نظر الآمر ، بحيث لو كان آتيا به أوّلا لأعطى الثواب أكثر ممّا أعطى على المأتيّ به الَّذي هو أدون منه ، فهل يتصوّر جواز الإتيان به [ 1 ] حينئذ بعنوان كونه هو المأمور به الواجب مع قيام دليل من الخارج على جواز ذلك ومشروعيته ، مع أنّ المفروض عدم الأمر الأوّل حينئذ ، بمعنى البعث والتحريك الأوّلي ، أو لا ؟ فلا بدّ حينئذ من التأويل في ذلك الدليل - إن أمكن - بحمله على كون الإتيان به مطلوبا مستقلا أو [ على ] غيره ( 1 ) من المحامل وإلَّا فيطرح لمخالفته للعقل ، مثلا إذا صلَّى المكلف منفردا فلا ريب أنّه يرتفع بها استحقاق العقاب على ترك الصلاة ، ثمّ قامت جماعة ، وفرضنا أنّ الدليل الخارجي دلّ على جواز فعل تلك الصلاة - أيضا بالجماعة على أنّها تلك الصلاة ، فهل يتصوّر جواز الإتيان بها حينئذ على أنّها الواجبة عليه أو لا ، بل لا بد من فعلها حينئذ بعنوان كونها فعلا مغايرا لها قد امر به نفسا ، بمعنى عدم ملاحظة كونه هو الفعل السابق الواجب عليه قبل ؟ الظاهر إمكانه ، فإنّ استحقاق العقاب وإن كان يرتفع بالفرد الأدون المأتيّ به أوّلا يقينا إلَّا أنّه يمكن توقّف حصول الغرض به متوقّفا على عدم إتيان المكلَّف بالفرد الأفضل بعده ، بأن يكون بحيث لو اقتصر المكلَّف عليه لاكتفى الآمر به وإن لم يقتصر عليه - وأتى بالأفضل بعده - يقم ( 2 ) الغرض به ، ويكن

هامش
( 1 ) في الأصل : بغيره . . . .
( 2 ) في الأصل : فيقوم . . . ويكون . . . ويثاب . .
[ 1 ] اعلم أنّ هذا على فرض تماميّته ليس من الثمرات بين القول بالمرّة بكلا معنييها وبين القول بالطبيعة ، بل يجري على كلّ منهما ، كما سيأتي الإشارة إليه في آخر التنبيه ، فانتظر . لمحرّره عفا الله عنه .