تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

بقاء الأمر فالعلَّة إنّما هو تمام ما برز منه حينئذ : إن فردا ففردا ، أو فردين ففردين ( 1 ) ، أو ثلاثة فهي ، دون بعضه وإن كان مصداقا له ، ويصدق عليه أنّه إيجاد المأمور به . وليعلم أنّ أفضلية أحد الأفراد المجتمعة في المفروض لا يمكن كونها مرجّحة بحيث توجب تعيين استناد سقوط الأمر إلى ذلك الفرد ، فإنّ الأفضل وغيره من تلك الجهة سواء . نعم يمكن أن تكون مرجّحة من حيث إعطاء الثواب بأن يختار الآمر ذلك الفرد ويعطي الثواب [ عليه ] ( 2 ) أكثر ممّا يعطي على غيره من الأفراد . هذا كلَّه بناء على القول بالمرّة لا بشرط . وأمّا على القول بها بشرط لا - كما احتمله بعضهم في كلام القائل بالمرّة - فالثمرة واضحة بينه وبين القول بالقدر المشترك ، إذ عليه لا يحصل الامتثال في الصورة المفروضة أصلا ، وليس مبنيّا على عدم جواز اجتماع الأمر والنهي - كما زعمه بعضهم - بل على جوازه - أيضا - كذلك ، إذ المفروض على هذا القول أنّ المطلوب مقيّد بأن لا يكون معه غيره ، وهو لم يحصل [ 1 ] . ثمّ إنّ المحقّق القمّي ( 3 ) - رحمه الله - نفى الفرق بين القول

هامش
( 1 ) الأصحّ : إن فردا ففرد ، أو فردين ففردان . . . .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .
( 3 ) في حاشية القوانين . لمحرّره [ عفا الله عنه ] . انظر القوانين : 1 - 92 عند قوله : ( فتأمّل حتى يظهر لك حقيقة الأمر ) حيث قال : ( توضيح ذلك أنّا نقول . . . إلخ ) . .
[ 1 ] مع أنّه لا معنى لدعوى دلالة الأمر على القول بالمرّة بهذا المعنى على حرمة غير الفرد الواحد ، لأنّ الأمر حينئذ في قوّة قولك : أريد منك فردا واحدا لا يكون معه غيره . فنقول : أوّلا - إنّه لا مفهوم لذلك لرجوعه إمّا إلى اللقب أو الوصف ، ولا يعتبر شيء من مفهوميهما . وأمّا ثانيا - إنّه على تسليم المفهوم فلا ريب أنّه رفع المنطوق ، فإذا فرض هو الوجوب يكون ( * ) مفهومه عدمه لا الحرمة ، فافهم . لمحرّره عفا الله عنه . ( * ) [ في الأصل : فيكون . . ] .