تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

هذا ، وفيه : أنّ الاعتبار على الوجه المذكور وإن [ كان ] ممكنا إلَّا أنّه لا دليل عليه ، بل الظاهر من الأمر المتعلَّق بطبيعة أنّ المطلوب هي الطبيعة لا بشرط ، ولا ريب في صدقها على كلّ من الآحاد مطلقا لوجودها في ضمنها ، والمجموع من الآحاد في صورة الإتيان بها مجتمعة ليس فردا آخر له مقابل الآحاد ، بل هو نفس تلك الآحاد . نعم هو نوع من أنواع إيجاد الطبيعة ، كما أشرنا إليه آنفا . فإن شئت قلت : إنّه فرد من إيجاد الطبيعة - كما ذكرنا سابقا - لا من الطبيعة ، فإنّ إيجاد الطبيعة - أيضا - مفهوم كلَّي له أفراد منها إيجادها بأفراد مجتمعة . وكيف كان ، فالتحقيق - ما مرّ منا - ، وحاصله : أنّ امتثال الأمر عبارة عن إيجاد المأمور به بداعي الأمر في حال الأمر ، ولإيجاده أنحاء : الأوّل : إيجاده بإيجاد فرد واحد منه . الثاني : إيجاده بإيجاد فردين منه . الثالث : إيجاده بإيجاد ثلاثة أفراد منه . والرابع : إيجاده بإيجاد أربعة ، وهكذا ، فإنّ كلّ واحد من تلك المراتب مصداق لإيجاد المأمور به ومنطبق عليه ، مع أنّه يصدق حقيقة على كلّ واحد من الفردين أو الأفراد - في غير القسم الأوّل - أيضا أنّه فرد للمأمور به . هذا ، لكن لمّا كان لا يكفي في الامتثال مجرّد إيجاد المأمور به كيف كان ، بل إنّما يتحقّق إذا كان حال بقاء الأمر ، فكلّ نحو من الإيجاد إذا حصل حال بقائه يكون ( 1 ) هو امتثالا للأمر ، ويقوم به الوجوب ، وما حكمنا به من عدم قيام

هامش
( 1 ) في الأصل : فيكون . . . .