تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

معناها المطابقي ؟ فلا يبقى شيء آخر يكون معنى مطابقيّا لها . قال : ويمكن حمل كلامه على أحد أمرين : أحدهما : أن يكون مراده - قدّس سرّه - أنّ هيئة الصيغة موضوعة لمجموع نسبتين : إحداهما : نسبة قيام الحدث - المدلول عليه بالمادّة - بالمخاطب على وجه كونه مطلوبا منه . والأخرى : نسبة المتكلَّم [ إلى ] ذلك ( 1 ) الحدث والمخاطب ، وهي طلبه الحدث من المخاطب . ومعنى الحتم والإلزام هي الثانية ، وهي الطلب ، وهو جزء لمعنى الهيئة ، فهو لازم لها بالمعنى الأخصّ . لكنّه يبعده أنّ إطلاق دلالة الالتزام على ذلك خلاف الاصطلاح ، بل هو دلالة تضمّنيّة اصطلاحا . وثانيهما : أن يكون مراده بالحتم والإلزام الوجوب الاصطلاحي ، أعني استحقاق الذمّ والعقاب على الترك ، بمعنى أنّ الصيغة تدلّ على الطلب الحتمي الصادر من شخص عال وجبت على المأمور إطاعته ، فتدلّ على استحقاق الذمّ التزاما . ويبعده : أنّه - قدّس سرّه - لم يجعل النزاع في الصيغة في أنّها هل تدلّ على ذلك ، أو لا ؟ فإنّه وإن صوّر محلّ النزاع بوجوه ثلاثة أحدها هذا ، لكنّه لم يرتضه ، بل جعل النزاع في مطلق الصيغة ، وفي أنّها هل تفيد الوجوب اللغوي - أي الحتم والإلزام - أو لا ؟ وجعل دلالتها على استحقاق الذمّ والعقاب من الواضع [ في ] ( 2 )

هامش
( 1 ) في الأصل : بذلك . . . .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .