تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

على ذلك ، حيث احتجّ على كون الأمر حقيقة في الوجوب في عرف الشرع : بأنّ ( أصحابنا الإمامية لم يختلفوا في هذا الحكم الَّذي ذكرناه ، وإن اختلفوا في أحكام هذه الألفاظ في موضوع اللغة ، ولم يحملوا ظواهر هذه الألفاظ إلَّا على ما بيّنّا ، ولم يتوقّفوا على الأدلَّة ، وقد بيّنّا في مواضع من كتبنا أنّ إجماع أصحابنا حجّة ) . انتهى . وهذا الإجماع الَّذي ذكره السيّد يكفي جوابا عن صاحب المعالم ومن وافقه ، وصاحب المعالم - أيضا - لم ينكر على السيّد هذا الإجماع ، وإنّما أجاب عن الاستدلال به : بأنّه لكون الأمر للوجوب لغة ( 1 ) . والله الهادي . السابعة ( 2 ) : قال في القوانين ( 3 ) في مقدّمات مسألة مقدّمة الواجب : إنّ دلالة صيغة ( افعل ) على الحتم والإلزام التزامية بالمعنى الأخصّ ، وعلى المنع من الترك هي بالمعنى الأعمّ ، حيث قال : ( دلالة الالتزام : إمّا لفظيّة وإمّا عقليّة ، واللفظية على قسمين : إمّا بيّن بالمعنى الأخصّ كدلالة صيغة ( افعل ) على الحتم والإلزام عند من يدّعي التبادر فيه ، كما هو الحقّ ، والمراد به دلالة اللَّفظ عليه وكونه مقصودا للَّافظ أيضا . وإمّا بيّن بالمعنى الأعمّ كدلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضدّ العامّ بمعنى الترك ، فبعد التأمّل في الطرفين والنسبة بينهما يعرف كون ذلك مقصودا للمتكلَّم ) انتهى موضع الحاجة . قال دام ظله : لا يخفى [ ما ] فيما ذكره - قدّس سرّه - من إهمال وإجمال ( 4 ) وغموض واعتلال ، فإذا جعل الحتم والإلزام معنى التزاميّا للصيغة فحينئذ فما

هامش
( 1 ) المعالم : 47 . .
( 2 ) أي ( الفائدة السابعة ) . .
( 3 ) قوانين الأصول : 1 - 102 - المقدّمة السابعة . .
( 4 ) في الأصل : من الإهمال والإجمال وغموض واعتلال . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 62 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري