حجّة القول بالتفصيل بين السبب وغيره كما يظهر من صاحب المعالم ( 1 ) - قدّس سرّه - ، أمّا على وجوب السبب فوجهان : أحدهما : عدم ظهور الخلاف فيه ( 2 ) . وثانيهما : أنّ القدرة غير حاصلة مع المسبّبات ( 3 ) ، فيبعد تعلَّق التكليف بها وحدها . وأيّد الوجه الثاني بقوله : ( بل قد قيل : إنّ الوجوب في الحقيقة لا يتعلَّق بالمسبّبات . ) . إلى آخر ما ذكره ، وإن ضعّف هذا القول بمنع عدم تعلَّق القدرة بالمسبّبات . وأما على عدم وجوب غير السبب فينفي ( 4 ) دلالة الأمر عليه مطلقا ، بدعوى صحّة تصريح الآمر بعدم وجوبه . هذا . ويتّجه على ما احتجّ به على وجوب السبب : أمّا على الوجه الأوّل فمنع حجّية عدم ظهور الخلاف في إثبات المدّعى . وأمّا على الثاني فمنع ( 5 ) حجّية الاستبعاد . ويتّجه على تأييده أيضا - بما قيل من تعلَّق التكليف بالمسبّبات - أنّه ( 6 )
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 424
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) معالم الدين : 58 - 61 . .
( 2 ) ومن العامّة نقل الإجماع عليه التفتازاني في شرح الشرح : 1 - 247 ، بل ونقل فيه القول بأنّه من ضرورة الجبلَّة . . .
( 3 ) العبارة في المعالم : 58 هكذا : ( . . مع المسبّبات بدون السبب . ) . ، والصحيح في العبارة هكذا : ( أنّ القدرة غير حاصلة على المسبّبات بدون السبب ) . . .
( 4 ) في الأصل : ينفي . . .
( 5 ) في الأصل : منع . . .
( 6 ) في الأصل : من أنّه . . .