به ، فيكون قسما سادسا من الأحكام التكليفية ، فتكون الأحكام ستّة ، بل سبعة بجريان مثل ذلك في الموانع أيضا ، فلا يكون حراما لعدم ترتّب العقاب على فعلها وترتّب الثواب على تركها ، ولا مكروها لعدم ما يقضي به ، فيكون قسما سابعا من الأحكام ، وليس مراده أنه ندب ظاهري أو هو مستلزم لتعشير الأحكام مع أنّه لا محذور كما لا يخفى . هذا ، ثمّ إنّ ما أفاده - من استناد الاستحباب إلى قاعدة التسامح - تسامح في تسامح ، إذ بعد الغمض عن [ شمول ] ( 1 ) أخبار التسامح لمثل فتوى الفقيه أوّلا ، ثمّ لمثل فتوى الغزالي - كما لعلَّه تفطن له ( 2 ) ، وأشار إليه بقوله : ( فتأمّل ) - يتّجه عليه أنّ الكلام مع الغزالي القائل بمثل هذا ، فالنزاع إنّما هو في أمر واقعي يدّعيه الغزالي ، ونحن ننفيه في الواقع ، ولسنا في مقام إثبات الحكم المذكور المتنازع فيه بالتسامح . نعم لو فرض البحث مع غيره فيمكن للمدّعي للاستحباب الاستناد إلى قول الغزالي حيث إنّه أفتى به من حيث إنّه مقدّمة . وما ذكره ( 3 ) في الحاشية من عدم المانع من تسبيع الأحكام التبعية فغير سديد لعدم الفرق بين الأصلية والتبعية بعد ملاحظة الاستحقاق الواقعي ، فلا يعقل قسم سادس أو سابع مطلقا ، فافهم . هذا تمام الكلام في مقدّمات المسألة مع ما يتعلق بها ، فإذا عرفت ذلك كلَّه فنقول : [ تحرير محلّ النزاع ] إن محلّ النزاع في الواجب المتنازع في مقدّميته بالنظر إلى تقسيم الواجب
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 378
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) إضافة اقتضاها السياق . .
( 2 ) الصحيح ما أثبتناه وإن كان الأقرب بحسب نسخة الأصل : ( به ) . .
( 3 ) في الأصل : وأما ذكره . .