تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن كما بلغه ، فإنّه يعمّ جميع أقسام البلوغ حتّى فتوى الفقيه ، فتأمّل ) ( 1 ) . وقال أيضا بعد ذلك : ( لكن لا مانع من التزامه إلَّا تسديس الحكم أو تسبيعه ( 2 ) ، إلَّا أن يقال : إنّ ذلك إنّما هو في الأحكام الأصلية ، فلا يضرّ حصول ذلك في التبعيات ) [ 1 ] انتهى . وينبغي أوّلا بيان مراده ، ثمّ التعرّض لما في كلامه من مواقع النّظر ، فنقول : قوله : ( وفيه إشكال ) . وجه الإشكال - على ما صرّح [ به ] هو أيضا في الحاشية ( 3 ) - : خروجه عن الاستحباب المصطلح ، والظاهر أنّ وجه الخروج إنّما هو عدم الأمر الاستحبابي بالمقدّمة أصلا ، فإنّ المعتبر في المستحبّ المصطلح هو تعلَّق الأمر الاستحبابي به شرعا ، والحال في المقدّمة ليس كذلك ، لأنّ الأمر بذي المقدّمة لا يقتضي الأمر بها ندبا ضرورة ، وإن اقتضى فإنّما يقتضيه وجوبا لا غير ، ولا دليل من الخارج أيضا يستفاد منه الأمر الاستحبابي لها . قوله : ( إلَّا تسديس الحكم ( 4 ) أو تسبيعه ) . الظاهر أنّ وجهه أنّ هذا الحكم ليس وجوبا ولا ندبا أيضا لعدم ما يقضي

هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق بعد عبارته التي نقلناها آنفا . .
( 2 ) في الأصل : ( تسديس الأحكام وتسبيعه ) ، وقد صححنا العبارة على عبارة حاشية القوانين . .
( 3 ) أي في الحاشية المنسوبة إلى صاحب القوانين المشار إليها في الهامش السابق . .
( 4 ) في الأصل : تسديس الأحكام . .
[ 1 ] لم ترد هذه العبارة في متن القوانين وإنّما وردت في الحاشية المنسوبة إلى صاحب القوانين في بيان وجه تأمّله المذكور في المتن بقوله : ( . . حتّى فتوى الفقيه ، فتأمّل ) ، وهذه الحاشية ذكرها السيد علي القزويني ( ره ) في حاشيته على القوانين عند بيانه الأصل المذكور في عبارة المتن التالية : ( والأقرب عندي عدم الوجوب مطلقا . لنا : الأصل ) . القوانين : 104 .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 377 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري