من أفراد موضوع ذلك الخلاف ؟ والمختار هنا هو المختار ثمة . ويتفرّع على هذا الخلاف اختلاف المراد في المفهوم فيما إذا وقع الأمر وما يحذو حذوه ممّا يدلّ على الوجوب - في حيّز ما يفيد الانتفاء عند الانتفاء من الشرط والغاية والوصف على القول بالمفهوم له : فعلى ما اخترنا - من كون المراد من اللفظ هي نفس الطبيعة المهملة ، وأنّ إفادة الخصوصية إنّما هي بدالّ آخر - يكون ( 1 ) المفهوم في المقام هو انتفاء مطلق الوجوب الأعمّ من كلّ من النفسيّ والغيري . وأمّا على القولين الآخرين فيكون هو انتفاء الوجوب النفسيّ بالخصوص ، والسرّ في ذلك أنّ قاعدة أخذ المفهوم هي نفي الحكم المراد من اللفظ في المنطوق عن غير مورد القيد ، ولما كان المراد منه على المختار هو مطلق الوجوب فيكون المنفيّ حينئذ هو لا غير ، وعلى القولين الآخرين هو خصوص النفسيّ ، فيكون المنفيّ هو بالخصوص . فهذه الثمرة ثابتة بين ما اخترنا وبين كلا القولين الأخيرين ، وأما بين هذين فهي منتفية جدّاً كانتفائها بين ما اخترنا من ظهور الأمر في النفسيّ عند الإطلاق من غير جهة قاعدة الحكمة وبين ظهوره فيه من جهة تلك القاعدة [ 1 ] . ثمّ إنّ من ذهب إلى ظهور الأمر لغة في الوجوب النفسيّ موافق للقائلين بذينك القولين من حيث تلك الثمرة المذكورة ، فافهم .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 302
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) في الأصل : فيكون . . .
[ 1 ] إذ على كلّ منهما يكون اللفظ مستعملا في نفس الطبيعة . لمحرّره عفا الله عنه .