أنّ المراد هو المعنى الفلاني من الخبر بملاحظة شهرة الفتوى مثلا . هذا بخلاف الظهور من جهة الانصراف أو الظهور الحالي ، إذ لا ريب أنّهما يوجبان ظهور ( 1 ) اللفظ في إرادة المعنى المطلق من أوّل الأمر فيكون ذلك الظهور من الظهورات اللفظية المعتبرة . ثمّ إنّ المحقّقين على أنّ المطلقات إنّما هي موضوعة لنفس الطبائع المهملة الصالحة لجميع الاعتبارات والطواري من القيود بحيث لم يلحظ فيها اعتبار كونها مطلقة أيضا ، مضافا إلى عدم ملاحظة اعتبار سائر القيود ، فإرادة المقيّدات من تلك الطبائع منها لا توجب صيرورتها مجازا حينئذ ، لاستعمالها حينئذ أيضا فيما وضعت له ، فإنّ وجوده في ضمن المقيّد لا يقدح في كون استعمال اللفظ فيه حقيقة ، إذ المفروض أنه معنى لا بشرط يصلح لألف شرط . نعم لو أريدت الخصوصية من حاقّ اللفظ فيكون مجازا ، لأنه لم يوضع لذلك المعنى بتلك الخصوصية ، بل مع قطع النّظر عنها . لكن الظاهر أنّ إرادة الخصوصيّات فيما إذا كان المراد هو المقيّدات ليس من حاقّ اللفظ ، بل إنّما هي بدالّ آخر ، كأحد أسباب الانصراف أو قرينة أخرى ، فيكون إفادة المقيّدات بدالَّين لا بواحد . أقول : وهذا هو الحقّ الَّذي ينبغي أن يعتمد عليه وفاقا لشيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - ولسيّدنا الأستاذ [ 1 ] - دام ظلَّه - ، فعلى هذا يكون الحال في المطلقات المحمولة على المعاني المطلقة - التي هي فرد من تلك الطبائع المهملة كالمطلقات المحمولة على الأفراد الشائعة أو الكاملة من جهة الانصراف - هي
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 300
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) في الأصل : لظهور . . .
[ 1 ] هذا الكلام صريح في أنّ هذا الكتاب تصنيف للمحرّر ، لا تقرير لدرس أستاذه ( قده ) ، كما مرّ نظائره في الإشارة إلى ذلك .