تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

الحال فيها فيما إذا حملت عليها من جهة قاعدة الحكمة بالنظر إلى الثمرة الآتية بين كون الوجوب موضوعا للنفسي أو كونه للأعمّ ، وأنّه محمول على النفسيّ من باب قاعدة الحكمة إذا جرت في مورد . نعم قد قيل : إنّ الانصرافات من قبيل المجاز بمعنى أنّ اللفظ مستعمل في خصوص معنى المنصرف إليه . وقد يقال : إنّها من جهة الوضع في العرف بمعنى أنّ المطلقات في الأصل وإن كانت موضوعة للطبائع المهملة ، لكنّها في العرف نقلت إلى ما ينصرف إليه [ 1 ] . وعلى هذين القولين - أي على أيّ منهما - يخالف حكم المطلقات المنصرفة - بأحد أسباب الانصراف إلى المعاني المطلقة أو الأفراد الشائعة أو غيرها - حكمها إذا حملت على المعاني المطلقة من جهة قاعدة الحكمة المذكورة بالنظر إلى الثمرة الآتية . لكن لا يخفى على المتأمّل فساد هذين القولين كليهما . ثمّ إنّه يسري ( 1 ) - من الخلاف في أنّ الانصرافات من قبيل تعدّد الدّال ووحدة المطلوب كما هو المختار عندنا ، أو أنّها من قبيل المجاز كما هو قول بعض ، أو من باب الوضع العرفي كما هو مذهب آخرين - الخلاف في أنّ ظهور الأمر وغيره - مما يدلّ على الوجوب - في الوجوب النفسيّ العرفي هل هو من باب تعدّد الدالّ ووحدة المطلوب أو من باب المجاز أو الوضع العرفي [ 2 ] لكون المقام

هامش
( 1 ) في الأصل : ( يتسرّى ) ، ولا يوجد في اللغة هذا الفعل من السراية ، فالصحيح ما أثبتناه .
[ 1 ] بمعنى أنّ المطلقات بوصف إطلاقها ، أي حال كونها مطلقة نقلت إلى ما ينصرف إليه عند الإطلاق . لمحرّره عفا الله عنه . [ 2 ] اعلم أنه إذا قام قرينة على عدم إرادة الوجوب النفسيّ يحمل ( * ) على الوجوب الغيري ، لأنّه أقرب من الاستحباب ، وإن علم عدم إرادة الوجوب الغيري أيضا فعلى الاستحباب النفسيّ ، فإنّه أقرب من الغيري حينئذ ، وإن علم عدم إرادة ذلك أيضا فعلى الاستحباب الغيري . وأما الوجوب الإرشادي فهو ليس في هذه السلسلة لاجتماعه مع النفسيّ والغيري كليهما ، والفرق بينه وبين الوجوب الغيري بعد اشتراكهما في أصل المطلوبية أنه لمحض اللطف ، بخلاف الغيري ، فإنّه إنّما هو لأجل التوصّل به إلى المطلوب النفسيّ من دون النّظر فيه إلى الإرشاد واللطف والهداية أصلا ، وإن كان يترتب عليه اللطف والهداية أيضا . لمحرّره عفا الله عنه . ( * ) [ في الأصل : فيحمل . . ] .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 301 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري